هل توقف قوانين باريس الجديدة عنف السترات الصفراء؟

11/01/2019
هكذا هو الحال في فرنسا كل سبت منذ أكثر من شهرين مشاهد أعطت الانطباع بأن الأحداث تجاوزت الحكومة الفرنسية ويبدو أن اقتحام المحتجين مقرا حكوميا شكل منعطفا خطيرا وجعل الحكومة تميل لإبراز عضلاتها وتتوعد المحتجين برد فعل قوي ترجمة لهذا التوجه أعلنت الحكومة عن التأسيس لإجراءات قانونية جديدة في التعامل مع المحتجين الراديكاليين السلاح أولا فرض عقوبات مشددة وثانيا وضع قائمة لرصد الأشخاص اللي فينا وثالثا منع بعض الأفراد من التظاهر بقرار إداري بحيث يجبرون على إبلاغ الشرطة بتحركاتهم أو يفرضوا عليهم ملازمة بيوتهم وإذا كان عدد من المسؤولين السياسيين يرى أن إجراءات الحكومة تصب الزيت على النار فإن أخر آخرين يبدون قلقا من إخفاق الحكومة في إعادة فرض الأمن العام استلام الحكومة وبسبب افتقارها للكفاءة مسؤولة هي الأخرى عن هذه الأزمة ولا ينبغي لها أن تتستر وراء ادعائها بأنها تواجه مشاكل متراكمة منذ عقود الحكومة عمقت الأزمة باتخاذها قرارات عشوائية وغير صائبة تلويح الحكومة باللجوء إلى القبضة الأمنية يتزامن مع قرب إطلاق نقاش في فرنسا يراهن عليه الرئيس مانويل ماكروني لتهدئة غضب ذوي السترات السفراء حوار لا يزال الغموض يلف إجراءاته التنظيمية وسط تشكيك في فرص نجاحه في إنهاء الاحتجاجات لا تزال الحكومة تصر على أن المخرج الوحيد من الأزمة هو الحوار لكن لسوء حظها فإن أصحاب السترات الصفراء ينظرون إلى الحوار على أنه مناورة سياسية ما قد يبدد حلم الرئيس الذي يأمل في تجاوز الأزمة في أقرب وقت ممكن نور الدين بوزيان الجزيرة