ما مصير الأكراد أمام التصريحات المتبادلة بين واشنطن وأنقرة؟

11/01/2019
يتواصل صراع الإستراتيجيات في الشمال السوري وتظهر تفاصيله في مختلف التطورات منذ إعلان الرئيس الأميركي سحب القوات الأميركية المتمركزة في شمال سوريا لمكافحة تنظيم الدولة وما تلا ذلك من تفسيرات بلسان مسؤولين في إدارته بينهم مستشار الأمن القومي الذي أوحى بأن الانسحاب يمكن أن يتأخر متحدثا عن حماية الأكراد في المنطقة وعن الهزيمة النهائية لتنظيم الدولة وهي تفسيرات قرأت وكأنها تتناقض معنية الانسحاب وتتوجس من مجمل المواقف الأميركية الراهنة واعتبر وزير خارجيتها أن جهات أمنية تدفع الرئيس للتراجع عن الانسحاب وأكد أن العملية العسكرية التي تزمع تركيا تنفيذها ضد وحدات حماية الشعب الكردية غير مرتبطة بالانسحاب الأميركي من المنطقة نرى أن بعض الوحدات الأمنية بشكل خاص تحاول ثني الرئيس الأميركي عن قراره هذا وبدأت بتلفيق بعض التهم وكأن الأتراك سيقتلون الأكراد وهذا أسلوب خاطئ جدا نرفضه ونندد به رئيسنا بشدة ورد عليهم أيضا نقلنا إلى نظرائنا الأميركان انزعاجنا من هذا الأسلوب أيضا في القاهرة قفز وزير الخارجية الأميركي فوق تصريحات مستشار البيت الأبيض للأمن القومي واتهم الإعلام باختلاق قصة التناقض الأميركي بشأن الانسحاب من الشمال السوري قائلا إن واشنطن ستواصل مكافحة تنظيم الدولة في سوريا بطريقة مختلفة أميركا والرئيس بسحب القوات قد اتخذ بإمكانكم الاعتقاد بأننا سننسحب تلك القوات ومكمن حملتنا الساحقة ضد التنظيم التي قضت على تسعة وتسعين في المئة من الخلافة في سوريا وسنستمر ونحن عازمون على ذلك وفي غمرة تلك التصريحات يبقى الشمال السوري مفتوحا أمام احتمالات مختلفة في انتظار أن تتبلور الصورة نهائيا