ما أثر حراك الكونغرس بشأن مستقبل العلاقة مع السعودية؟

11/01/2019
ليس في أفضل أحواله ليس وحده في هذا بل حلفاء له في الشرق الأوسط احتفلوا يوما بوصول من وصفوه برجلنا في واشنطن إلى البيت الأبيض فقد تغيرت البيئة السياسية إذا صح الوصف ومعها معادلات القوة والنفوذ بالأغلبية التي حازها الديمقراطيون في مجلس النواب وهؤلاء تعهدوا بأن تكون نهاية ولاية ترامب عسيرة وها هم يفعلون ما أعتبر تجمعا نادرا بتأبينهم الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي لقد مرت مائة يوم على اغتياله وتلك مناسبة ليقول الديمقراطيون للرئيس إنه لا بد من محاسبة وعقاب وإلا فإن ثمة تواطؤ لن يمر استحضار خاشقجي يعني هنا مساءلة العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة والسعودية فمن قتل أو على الأقل من أمر أو من يعتقد أنه مسؤول عن الاغتيال ليس رجلا عاديا بل ولي عهد الرياض وحسب رئيسة مجلس النواب فإن ذلك يطرح السؤال الأخلاقي الأكبر على دولة هي الأقوى في العالم فلما الأولوية للمصالح أم المبادئ وإذا أهدرت القيم الأخلاقية ألا يعني ذلك أن الدولة الأعظم تشرعن القتل وتحمي القتلة تلك جريمة ضد الإنسانية جمعاء بحسب بيلوسي ولن تمر يتقدم رفاقها خطوة إلى الأمام ف آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب يرى أن الوقت حان للتحقيق بشكل معمق في موضوع اعتماد بلاده على السعودية أي مراجعة العلاقات وربما إنهاء ظاهرة لاستثناء سعودي في الولايات المتحدة ويشمل ذلك حكام تلك البلاد فلا بد من التحقيق في أدوارهم في مقتل خاشقجي بل والتحقيق فيما إذا كان ثمة تأثير لعلاقاتها التجارية على العلاقات الخارجية لواشنطن الكلام نفسه وربما بقسوة أكبر أصبح يتردد على ألسنة نواب وأعضاء في مجلس النواب بغرفتيه وهم يطالبون بالمحاسبة فلا حصانة لأحد في السعودية إذا ثبت تورطه ولا حتى للرئيس الأميركي نفسه إذا ثبت أنه تواطأ أو منح غطاء لجريمة يوصف بجريمة العصر بامتياز على هذا الرجل إذن ألا يطمئن وربما عرف ذلك وعينه في قمة العشرين آنذاك وقف وحيدا معزولا ظن أن القضية طويت فإذا بها تنفجر في وجه مجددا فليبحث إذن عن أكباش فداء سلطاته بدأت بعملية المحو عقدت قبل نحو أسبوع أو يزيد أولى جلسات محاكمة قتلة خاشقجي وكان لافتا طلبها الإعدام لخمسة من أصل أحد عشر مثل أمامها وهؤلاء من أصل اثنين وعشرين متورطا محتملا بينهم اثنان من كبار مساعدي بن سلمان نفسه العسيري والقحطاني الأول ذراعه في المخابرات والثاني مستشاره السابق ونديمه فأين ذهب القحطاني الذي يعتقد أنه كان يمرر التعليمات لفرق القتل وينسق بينها وبين من يظن أنه أمر بالعملية نفسها ووفقا لواشنطن بوست فإن ولي العهد السعودي لا يزال على اتصال مع القحطاني وأن الأخير أبلغ بعض مساعديه بأنه يستخدم كبش فداء كما قالت الصحيفة إنه زار الإمارات مرتين رغم أنه يفترض أن يخضع للإقامة الجبرية هل يبحث القحطان عن مخرج لا يعرف بعد لكن ثمة سكين تقترب من العنق والكل يسعى للنجاة بنفسه من جريمة شاركوا فيها جميعا كما يؤكد البعض وظنوا أنهم ناجون منها