عـاجـل: الخارجية الإيرانية: أميركا تفرض العقوبات الاقتصادية على الإيرانيين وبعد ذلك تتعاطف معهم وهذا رياء محض

أميركا تبدأ سحب معداتها من الشمال السوري.. وترقبٌ للتداعيات

11/01/2019
ما كان خطة تأرجح الأميركيون بين القول بداية أنها ستنجز بسرعة ووصفها لاحقا بالبطيئة تارة والحذرة تارة أخرى صار أمرا ينفذ على الأرض فقد أعلن التحالف الدولي أن الولايات المتحدة بدأت فعلا سحب معدات عسكرية من سوريا بعد أسابيع قليلة من تصريحات الرئيس ترامب عن نية بلاده الانسحاب من سوريا صحيح أن المتحدث باسم التحالف في حديثه عن الانسحاب لم يوضح إن كان يتحدث عن القوات الأميركية وحدها أم جميع قوات التحالف إلا أن مصادر متعددة أشارت إلى أن القوات الأميركية بدأت منذ مساء الخميس في مغادرة قاعدة رميلان في ريف الحسكة متجهة إلى الحدود السورية العراقية وبعيدا عن تفاصيل تحركات يتم التكتم على تفاصيلها وجدولها الزمني لأسباب أمنية بحسب القادة العسكريين يبدو المشهد مشرعا على سيناريوهات عدة فإعلان الرئيس الأميركي قراره سحب القوات من شمال سوريا فتح الباب واسعا على احتمالات بشأن مستقبل البلاد ومصير منطقة شرق الفرات وقوات النظام الوحدات الكردية والجيش الحر إضافة إلى الجيش التركي ووجود جميع هذه الأطراف في المنطقة يظهر تشعب وتعقد الملف ما قبل الأخير في سوريا وفي الوقت الذي تنتظر فيه تركيا انتهاء عملية الانسحاب الأميركي من سوريا من أجل الدخول إلى شرقي الفرات والقضاء على الوحدات الكردية التي تصفها بالإرهابية دخلت روسيا على خط سير عملية الانسحاب وأعلنت أن النظام السوري يجب أن يستعيد السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الأميركية تصريحات موسكو جاءت بعد اجتماعات مكثفة وتنسيق حثيث بين روسيا وتركيا منذ الإعلان عن نية الانسحاب الأميركي الوحدات الكردية تجري في الوقت ذاته اجتماعات مكثفة برعاية موسكو مع النظام السوري للوصول إلى تسوية بينهما تمنع تركيا من السيطرة على تلك المنطقة بعد الانسحاب الأميركي أما الجلوس موسكو إلى طاولة اجتماعات النظام الوحدات الكردية فيظهر تنسيقا قد يكون مسعى للحفاظ على القوات الكردية في إطار النظام السوري ويمنع في الوقت ذاته وصول تركيا إلى كامل منطقة شرق الفرات لكن هذا يتطلب ضمانات تقدم لتركيا لإنهاء خطر المسلحين الأكراد على أمنها القومي فهل تقبل أنقرة فعلا ضمانات تضع حدا لنشاط المسلحين على حدودها أم أنها لن تترك أوراقا يمكن الضغط بها عليها وإن كانت مع شركاء