وزير إسرائيلي يقتحم الأقصى على رأس مجموعة متطرفين

09/09/2018
لم تكن هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها وزير أو مسؤول إسرائيلي مع أتباعه الحرم القدسي الشريف لكن كلما تكرر المشهد تأكد من جديد أن اقتحامات كهذه تشكل جزءا من المخطط والأطماع الرامية إلى الاستيلاء على المسجد الأقصى في ظروف قد تسهل على إسرائيل ذلك الوزير أريئيل من قادة حزب البيت اليهودي وسبق له أن اقتحام الأقصى خاصة منذ أن أزمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لنواب الكنيست ووزراء حكومته بدخول الحرم منذ شهرين يشدد الفلسطينيون على أن الاقتحامات المتتالية لم تكن يوما مجرد زيارات بريئة فالهوية السياسية للمقتحمين المحسوبين على التيارات الاستيطانية المتطرفة بحماية قوات الاحتلال وأدائهم الصلوات التلمودية رغم حظرها من قبل رجال الدين اليهودي والمجاهرة بأطماعهما في هدم الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه كل ذلك يدق ناقوس الخطر في كل يوم يتم فيه اقتحام جديد يظل اقتحام الجنرال أرئيل شارون زعيم المعارضة عام حاضرة في الذاكرة الفلسطينية ينذر بما تخفيه تلك الخطوة آنذاك شكل اقتحام شارون شرارة فجرت انتفاضة الأقصى التي خلفت آلافا من الشهداء الفلسطينيين في مراحلها المختلفة ولم ينس الفلسطينيون بعد حراكهم السلمي في تموز من العام الماضي عندما تكاثفت الجهود وتجلت في وقفة المقدسيين بخاصة وأسقطت مشروع تكبيل مداخل الأقصى ببوابات احتلالية الإلكترونية ما يستهدف المسجد الأقصى بنظر الفلسطينيين مقدمة تكشف استهداف القدس كلها حيث طوقتها إسرائيل ومنذ احتلالها بسلاسة أحزمة استيطانية وتسلل الاستيطان إلى قلب أحيائها تحديدا بلدتها العتيقة التي تمزقها بؤرة استيطانية معظمها المتاخم للحرم الشريف ناهيكم بالطبع عن شبكة الأنفاق والحفريات التي تمتد وتصل حتى ضاحية سلوان ورغم كل التضييقات وانتزاع القدس الشرقية وأحيائها من قلب الضفة الغربية بجدار يتلوى حولها كالأفعى يعيش فيها نحو ثلاثمائة ألف فلسطيني مسلمين ومسيحيين ويعتقد الرئيس الأميركي بعد أن أعلنها عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها أنها لم تعد قضية للتفاوض إرضاء لليمين الحاكم في إسرائيل وهو ما جعل هذا اليمين يستشرس أكثر سواء في أطماعه بشأن الأقصى بل المدينة برمتها