السعودية تلغي ملتقى المؤسسات الدعوية وتقيل منظمه

09/09/2018
في أحدث تجليات الحملة السعودية الرسمية على المؤسسات والكيانات الإسلامية بالمملكة يأتي القرار الأحدث لوزير الشؤون الدينية في بلاد الحرمين صباح الأحد كان مقررا أن تنطلق فعاليات الملتقى الأول للمؤسسات الدعوية الذي تقيمه جمعية بصيرة التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سارت الأنباء وتحدثت الصحف أن الوزير عبد اللطيف آل الشيخ سيرعى الملتقى وسيحضره لفيف من العلماء والدعاة والمعنيين بالشأن الدعوي وهو شأن ساخن هذه الأيام بالنظر للحملة الأمنية على دعاة كثر بلغت حد المطالبة بإعدامهم إذا يفترض بملتقى كهذا أن تهتم به الدولة لتصنع على عينها دعاة لا يخرجون عن المرسوم لهم لكن الملتقى ألغي فجأة وبمبررات بدت مثيرة لكثيرين فقد نشرت الوزارة بيانا يفيد أن الوزير وجه بدراسة الملتقيات المماثلة وأوضاع المشاركين فيها والتدقيق في سيرهم وأفكارهم صياغات أمنية أكثر منها دعوية ولا يعرف إن بلغ الوزير ما أزعجه في الساعات الأخيرة قبل انطلاق الملتقى من الذي كان سيندس فيه حتى يعلق لإشعار آخر بعد ساعات من نشر الحساب الرسمي لجامعة الإمام محمد بن سعود تغريدة أشد إثارة تعلن إعفاء رئيس الجمعية بصيرة من منصبه وتكليف آخر لاختيار أعضاء ممن عرفوا بسلامة التوجه وصدق الانتماء للدين والوطن وحسن الولاء لولاة الأمر هو ذا إذن حسن الولاء لولاة الأمر سياق منطقي بالنظر لكون الفتور في الدعاء لولاة الأمر وتأييدهم مجرد الفتور بات تهمة يطلب لها القتل تعزيرا يذكر لمدير جامعة الإمام محمد بن سعود سليمان أبو الخير تحريضه قبل شهرين على زميل له بسبب تغريدة تنفر من النفاق لا أكثر بعدها بأيام اعتقل الأستاذ المذكور رغم كونها تحت عين النظام ورعايته إلا أن جامعة الإمام محمد بن سعود تتهم من قبل البعض في السعودية بأنها محضن لجماعة الإخوان ويبدو أن تهمة القرب من الإخوان ستكال في بلاد الحرمين على الطريقة المصرية رغم التباين البعيد بين المدرسة السلفية المهيمنة على الجامعات الدينية السعودية وبين فكر جماعة الإخوان المسلمين لكن مراقبين يرون أن تجفيف منابع الصوت الإسلامي المعتدل ولو كان منتميا للمؤسسات السلفية ليس سوى إخلاء للساحة لينفرد بها تيار الجامية والمداخل من السلفيين الذين يغالون في تأييد الحاكم أيا كان ومهما فعل تمهيدا لأخذ بيعتهم للأمير الشاب الطامح نحو العرش في سبيل ذلك تكمم الأفواه وتقصف الأقلام وربما الإعمار ولا يتوارى الخطاب الرسمي في تأكيد المضي قدما في طريقه تلك وزير الشؤون الدينية ظهر على قناة سعودية قبل يومين فقط ليكشف عن شروط السماح في الخطابة والوعظ كان يسمح لكل من تجاوز في السابق في طرحه اللامحدود أو من تجاوزه في السابق في الإساءة لديننا أو لأبناء وطننا طرحه أو لقيادتنا لن يسمعوا كلهم مرصودين وكلهم معروفين الكل مرصود والكل معروف وكأن المتحدث ضابط أمن لا وزير الشؤون الدينية قائمة ممنوعين مفتوحة بمثل هذه العبارات الفضفاضة ماذا سيبقى بعد المضي في هذا المسلك من رصيد السعودية الدعوي وقوتها الناعمة وريادتها الروحية