الأمم المتحدة تندد بأحكام الإعدام في مصر

09/09/2018
لا يعرف لماذا يكسر ضحك الرجل بينما يزداد بكائه من يعتبرهم كثيرون ضحاياه لا يسأل ولا يساءل وذلك كاف ليضحك ويقهقه بما يلبس الصورة لمن لا يعلمها فيظن من لا يعرف مصر أنها بلد تفيض بمسببات السعادة إلا أن الصورة ليست كذلك ثمة ضحايا آخرهم مثلوا أمام محكمة جنايات القاهرة وهم بالمئات حكم على خمسة وسبعين منهم بالإعدام أغلبيتهم العظمى من جماعة الإخوان المسلمين ومن بينهم قيادات مرموقة في الجماعة مثل عصام العريان ومحمد البلتاجي إضافة إلى عشرات آخرين حكموا بمدد مختلفة من الحبس مشدد من بينهم مرشد الجماعة محمد بديع وآخرين يعتقدون أن ثمة دوافع انتقامية أودت بهم إلى السجن المحاكمة لاحقا مثل نجل الرئيس المعزول محمد مرسي حكم هؤلاء في قضية فض اعتصام رابعة حدث في الرابع عشر من آب أغسطس عام 2013 وهو يوم مشهود في تاريخ مصر وفيه اقتحمت قوات الأمن المصرية اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول أحدهما في ميدان رابعة وقامت بتفريق المعتصمين بكل ما توفر لها من سبل وهي كلها سبل بالغة الخشونة فقد قتلت قوات الأمن بالرصاص المئات وقدرت منظمات حقوق الإنسان الدولية من هيومن رايتس ووتش منظمة العفو الدولية وسواهما عدد من قضى في الاعتصام بنحو تسعمائة ألف مواطن مصري بعضهم تفحمت جثته بسبب قيام الأمن بحرق بعض خيام المعتصمين أثناء وجودهم فيها اعتقلت السلطات بعد ذلك عبر حملات متواصلة المئات من أنصار جماعة الإخوان واتهم بعضهم بالمسؤولية عن المجزرة القاتل يحاكم الضحية تعبير يختزل فعليا ورمزيا ما حدث في محكمة جنايات القاهرة فمن أطلق الرصاص ومن أمر ونفذ وحرق وقتل لم يمثل أمام المحكمة وبحسب منظمة العفو الدولية فإن هذه المحاكمة مخزية أنها استهزاء بالعدالة فلا أحد رجال الشرطة تعرض للحساب وذلك كاف ليبين أنها متحيزة على نحو فج حسب وصف المنظمة هل القيادات الأمنية محصنة قضائيا ليفلت دوما من أي عقاب تتساءل مفوضة الأمم المتحدة بل تندد بذلك تصف المحاكمة بأنها غير عادلة وتدعو لإلغاء أحكامها وتحذر من تنفيذ هذه الأحكام في حال لم تلغها محكمة النقض تقول إن تنفيذها سيكون إجهاض جسيمة للعدالة لا سبيل لإصلاحه فالمتهمون حرموا من حقهم بوجود محامين يمثلون هم فرادى والأسوأ أن النيابة لم تقدم ما يكفي من أدلة لإثبات الجرم المفترض لكل متهم على حدة أي عدالة هذه إذن في رأي البعض فإن المنظومة القضائية كلها في مصر تعرضت لضغوط شديدة وتدخلات فجة وتغييرات لا تمت للقانون بصلة بما بات يهدد بتشويه صورتها إن لم يكن بانهيارها تماما ويعتقد أن رأس النظام المصري يراهن في تمرير مثل هذه الأحكام على ضعف رد الفعل الداخلي وعلى التواطؤ خارجيا فهو يستقبل ويبرم صفقات الأسلحة مع الدول الكبرى والمؤثرة وذاك في رأي البعض يحصنه شخصيا ما دام يقدم لهذه القوى ما تريد تحت غطاء ما يقول إنه محاربة الإرهاب حيث تقدمت هذه على حقوق الإنسان لدى قوى إن تواطأت أطالت من عمر هذا الحاكم أو ذاك أو هكذا يعتقد البعض