غياب الحوثيين يجهض مباحثات جنيف

08/09/2018
أهو إفراط في التفاؤل أم عدم إلمام كامل بتعقيدات الملف اليمني اللذان أوصلا مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى هذا الموقف المحرج تعذر على الرجل جمع أطراف الصراع في جنيف في السادس من سبتمبر الجاري كما وعد وأعلن رسميا وانتهت المحادثات التي كانت ستكون الأولى منذ عامين من الجفاء الدبلوماسي حتى قبل أن تبدأ حضر وفد الحكومة الشرعية في موعده وغاب الحوثيون وأنصار صالح بسبب عدم حصولهم على ضمانات من التحالف السعودي الإماراتي بالعودة إلى صنعاء بعد انتهاء المشاورات في سويسرا بعد يومين من الانتظار أقر السيد كريفث في مؤتمر صحفي أنه لن تكون هناك محادثات سلام هذه المرة كما كان مقررا حاولت التقليل من الفشل والورطة التي وجد نفسه فيها بالحديث عن اجتماعات مثمرة بشأن إجراءات تعزيز الثقة التي أجراها مع الوفد الحكومي ماذا بعد الآن سأذهب إلى مسقط وصنعاء للتحدث عن القضايا التي بحثناها هنا من المبكر تحديد متى ستكون الجولة المقبلة للمشاورات وأين ستعقد لكن هذا الأمر سيتصدر أجندة كلام المبعوث الأممي عن جدية الحوثيين ورغبتهم في الحضور لم يرق لوفد الحكومة الشرعية الذي اتهم بدوره خصومه بتعمد إفشال المحادثات بالنفاق إن تصريحات المبعوث الخاص التي أدلى بها للتو كانت مع الأسف تعمل على ترضية الجانب الانقلابي والتماس جميع الأعذار له فيما كانت تصريحاته وتصريحات السيد مارتن إنديك معنا ومع بقية الشركاء تعبر عن عدم الرضا لهذا السلوك غير المبرر تبريرات الحوثيين المعلنة كانت خشيتهم من تكرار ما حدث في عندما انهارت المحادثات التي استمرت أكثر من مائة يوم في الكويت واحتجز وفد الحوثيين في عمان ثلاثة أشهر بسبب الحظر الجوي الذي فرضه التحالف بالرغم من الآمال الضئيلة معقودة على خروج المشاورات التي لم تعقد بنتيجة تحدث خرقا في الحرب وتداعياتها الإنسانية المأساوية كان بعض اليمنيين يصلون من أجل اجتماع المتقاتلين على الأرض يمكن تخيل خيبة أمل هؤلاء الذين عبروا عن أمنياتهم قبل أن يأتيهم الخبر الحزين من جنيف نأمل إن شاء الله أن يهدي الطرفان للتوصل إلى حل وإن شاء الله لحل وإحنا يمنين دمنا واحد لا يفرط بأرضنا ولا يفرطون دمنا لمصلحة من استمرار الحرب وويلاتها وغياب أي أفق لحل سياسي في اليمن كل يوم آخر في هذا الصراع المتعدد الأقطاب والأجندات يزيد من معاناة أكثر من ثمانية ملايين يمني على حافة المجاعة ويجعل من قائمة القتلى التي تجاوزت الآن عشرة ألاف مفتوحة من يتحمل مسؤولية إغلاق باب الحوار بين اليمنيين ومن يملك مفتاحها