السويديون ينتخبون برلمانهم الجديد

08/09/2018
4 سنوات قضاها الائتلاف اليساري الحاكم في السويد توشك على الانتهاء ويبذل رئيس الحكومة ستيفن لوبن كلما بوسعه للدفاع عن سياسة حكومته ليحتفظ حزبه أو ائتلافه بالصدارة وفي جعبته ورقة الاستقرار والاستمرار نريد أن نكمل المسيرة وقد تحدثنا تغييرات سياسية مقارنة بالحكومة السابقة التي قلصت الضرائب على الأغنياء وقللت من مصادر تمويل منظومتنا الصحية لكن نحن غيرنا هذه السياسة وعززنا منظومتنا الصحية واستثمرنا في المدارس والمستشفيات موضوعات تبدو ثانوية مقارنة مع موضوع الهجرة واللجوء الذي تصدر النقاش السياسي تنبع في السنوات الأخيرة ازداد النقاش بشأن طالبي اللجوء على حساب الاهتمام بالضرائب والخصخصة والرفاهية والضمان الاجتماعي وأعتقد أن اليمين المتطرف زادت شعبيته لأنه استثمر قلق الناس من الهجرة ومن لارتفاع عدد طالبي اللجوء رغم وجود مشاكل تتعلق بالتقاعد والسكن والتعليم استقبال السويد خلال ثلاث سنوات لنحو ثلاثمائة ألف لاجئ جعل كل أحزاب المعارضة وفي مقدمتها اليمين المحافظ تدعو لمراجعة سياسة الانفتاح وزادت شعبية اليمين المتطرف ممثلا في حزب ديمقراطيي السويد الذي تنبئه استطلاعات الرأي بتجاوز العشرين بالمائة من الأصوات برنامجنا الانتخابي يعتمد سياسة هجرة واندماج أكثر مسؤولية وأقل تكلفة ونريد على سبيل المثال أن التعامل مع موضوع اللاجئين على أساس الحصص وذلك حتى نتمكن من حل قضايا الاندماج وفي خضم المشهد الحزبي المتنوعة يبرز السؤال هل ستحافظ السويد على سمعتها الانفتاحية أم ستميل ميلة واحدة نحو الشعبوية المتنامية في أوروبا اليسار الحاكم واليمين المعتدل المعارض كلاهما يضع يده على قلبه مخافة أن يحقق اليمين المتطرف تقدما يربك عمل الحكومة مستقبلا ويجعل السويد الأكثر انفتاحا مصابة هي الأخرى بهاجس الهجرة والمهاجرين وهو الهاجس الذي أوصل اليمين المتطرف مؤخرا في إيطاليا إلى رأس السلطة عياش دراجي الجزيرة ستوكهولم