لماذا فشلت قمة طهران في حسم ملف إدلب؟

07/09/2018
كأنها منازلة حول إدلب أو لعلها كذلك بين الرجلين كلاهما يخلع سترته الرسمية فور وصوله إلى طهران لكنه هنا نزال بالمقاربات داخل المعسكر الواحد فالرجلان حليفان وما بينهما التباينات لا تناقضات تنفجر فجأة فتتحول إلى صراع في المنتصف روحاني وعلى الطاولة إدلب آخر مناطق خفظ التصعيد في سوريا وحيث يرتبط مستقبل المحافظة بصراعات الإرادات بين الثلاثة وقد انقسموا فإذا هم بوتين وروحاني من جهة وأردوغان من جهة أخرى وثمة غائب حرصت على توجيه الرسائل المبطنة إليه وهو دونالد ترامب أردوغان يقدم رؤيته استمرار الهجمات على إدلب سيؤدي إلى انهيار العملية السلمية في سوريا بأسرها فلا بد من وقف لإطلاق النار لتجنب المذبحة يعرف أردوغان أن ذلك يزعج نظيره الروسي الذي تقصف طائرته إدلب لذلك يتقدموا خطوة باتجاه فعلى هيئة تحرير الشام إلقاء السلاح ولا بد أيضا من حل عقلاني يعالجوا مخاوف الجميع يرفض بوتين من دون أن يصعد يعارض من دون أن يصل إلى القطيعة مع مقاربة نظيره التركي فجبهة النصرة وتنظيم الدولة ليس طرفا في المحادثات ليشمل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار أما المهمة الرئيسية فهي الطرد التنظيمين من إدلب وأن تستعيد الحكومة السورية السيطرة على كامل أراضي البلاد والحال هذه فإن على من يسميهم الرجل بالإرهابيين أن يتحلوا بقدر كاف من التفكير السليم لإلقاء أسلحتهم والاستسلام وهناك فرصة للحوار مع من هو مستعد لذلك من أجل تحقيق الاستقرار في إدلب على مراحل وإلا مسلح إدلب الحوار للاستسلام روحاني يبدو أقرب إلى طروحات بوتين فيجب استئصال شأفة الإرهابيين حسب وصفه على أن لا يضر ذلك بالمدنيين أو يؤدي إلى سياسة الأرض المحروقة على الأرض في إدلب ثمة استعدادات للأسوأ مخاوف من استخدام الكيميائي لكن ما بدا هجوما مرتقبا لم يعد وشيكا بعد قمة طهران حيث حرص المشاركون على توجيه رسائل لهذا الرجل دونالد ترامب أحد منهم يعرف ماذا سيفعل لذلك قرر بعضهم وخصوصا بوتين بعث رسائل غامضة إزاء خططهم بشأن إدلب ترامب قال في البداية أنه مهتم بالوضع في إدلب ثم طالب آخرون لم يسمهم بعدم السماح بحدوث مجزرة هناك ولاحقا تحدث خلال لقائه مع أمير الكويت عن غضب سينتهي بواشنطن لو حدث هجوم واسع يؤدي إلى كارثة إنسانية وفي الحالات كلها لم يتحدث الرجل مباشرة عن أن بلاده ستدخل وتمنع هنا في سوريا لدى واشنطن رجالها وقد نالهم هجوم شديد في قمة طهران فروحاني اعتبر وجودهم غير شرعي ودعا لإنهائه وأردوغان عبرت عن انزعاجها الشديد من دعم لوحدات حماية الشعب الكردية ما يعني أنهما وبوتين يجسون النبض فيتراجعون إذا ارتفع السقف الأميركي رفضا لما يخطط وإلا هاجموا إدلب بوتين على الأقل لا يبدو أنه يريد استفزاز الرجل ودفعه للرد يسعون لتجنبه