المشاورات اليمنية بجنيف.. هل ولدت ميتة؟

07/09/2018
يومان من الانتظار التعثر سمتهما دعا إلى مؤتمر صحفي صباح السبت لإعلان أحدث المستجدات المرتبطة بمسار تلك المشاورات غير أنه حتى اللحظة يرفض الحديث عن موقف الحوثيين إلا بقوله إن الجهود ما تزال مستمرة لإحضارهم إلى جنيف إذا هي ساعات متبقية للإعلان عن انطلاق المشاورات أو انفراط عقدها حتى قبل أن تبدأ مع تحديد موعد جديد لها بعد أسبوعين استنادا إلى مصادر دبلوماسية أضافت للجزيرة أن الاتصالات مع الجانب الحوثي لم تنقطع لمعالجة بعض هواجسهم وخاصة تلك المتعلقة بضمانات العودة وأماني السفر وفي هذا السياق تضيف المصادر أنه كان قد قدم عرض عماني لإرسال طائرة لنقل وفد الحوثيين من صنعاء ولاحقا قدمت موسكو العرض ذاته وأبدت استعدادها لإرسال طائرة روسية إلى صنعاء وكما رفض العرض الأول رفض ثاني تقول تلك المصادر في اليوم الأول المفترض للمشاورات لوح وفد الحكومة بالمغادرة إن لم يحضر وفد الحوثيين ولكنه سرعان ما التزم بنصيحة بأن يبدو وهو المتجاوب مع الدعوات الدولية لا المستفزة فكان القرار بالبقاء حتى اللحظة الأخيرة من الأيام الثلاثة التي كانت مقررة للمشاورات أبدت الحكومة اليمنية استعدادها للانخراط في إجراءات بناء الثقة متى حضر الحوثيون ولعلها الصورة التي يحتاجها الوفد المدعوم من قوات التحالف السعودي الإماراتي أكثر من غيرها في ظل الضغوط الدولية غير المسبوقة على ذلك التحالف من بوابة الأوضاع الإنسانية وعداد الضحايا من المدنيين جراء الغارات الجوية ومن هنا لم يستغرب بعض المتابعين تجدد الحديث عن إطلاق العمليات العسكرية في الحديدة وخاصة باتجاه الكيلو متر ستة عشر الاستراتيجي في خضم الجدل حول مسار المشاورات ومطالب الحوثيين ورفضهم القدوم إلى جنيف دون تلبية تلك المطالب وكأن كل هذه المواقف تقول للغرب والآن ماذا بعد تتعدد السيناريوهات المحتملة لكيفية استثمار قوات التحالف لما جرى في جنيف سياسيا وعسكريا ولكن حتى اللحظة بدا موقف الحوثيين مستغربا حتى من المدافعين التقليديين عن مواقفهم في الأوساط الدبلوماسية فهل يفوتون فرصة لإعادة إحياء الحل السياسي ويغامرون بخسارة بعض المواقف الدولية المساندة لبعض مواقفهم