احتجاجات البصرة.. غضب متصاعد وأهداف يتسع نطاقها

07/09/2018
رغم قرار حظر التجوال الشامل خرجت هؤلاء المتظاهرات في شوارع البصرة في جمعة أريد لها أن تكون غاضبة بعد يوم دام وملتهب انضم متظاهرون آخرون نزلوا رغم سقوط عدد من زملائهم خلال الاحتجاجات الأخيرة منذ شهرين والمظاهرات تتجدد ضد تردي الخدمات الأساسية وانعدام فرص العمل في المحافظة التي تعد نظريا الأغنى في العراق تطورات الأيام الأخيرة سلكت بالاحتجاجات منحا داميا حيث سقط في مواجهات مع قوات الأمن مائة وخمسة وعشرون مدنيا بين قتيل وجريح أجج سقوط الضحايا نيران الغضب فاشتعل أكثر من 20 مبنى لدوائر حكومية ومقر أمنية وحزبية وتبودلت الاتهامات حول وجود مندسين يتعمدون تأجيج الأوضاع وحرف مسار الاحتجاجات نسب لمصادر محلية مسؤولة القول إن معظم المباني التي أضرمت فيها النار أحرقت فيها ملفات فساد ضخمة مشيرة إلى احتراق قسم العقود بمبنى المحافظة وقسم الحسابات في بلديات البصرة المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق حذرت في بيان رسمي من خروج الأمور عن السيطرة وجددت دعوة الحكومة إلى ضرورة تلبية مطالب أهالي البصرة دخول القمع الأمني العنيف على الخط أضاف لمطالب المتظاهرين مطلب محاسبة قاتلي المحتجين السلميين ويستشعر تيار من الشارع المصري الغاضب أن دولا إقليمية تعبث بالمشهد خلال احتجاجات الجمعة أضرمت النيران بمبنى القنصلية الإيرانية بمدينة البصرة واقتحم محتجون ما خلف ردود فعل واسعة كما أفادت الأنباء بتجدد تصاعد الدخان من مبنى المحافظة الذي احترق يوم الخميس المرجعية الشيعية العليا في العراق أكدت رفضها واستنكارها المطلق لما تعرض له المتظاهرون من قمع وتنكيل كما حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من التعامل بالقوة مع المظاهرات مطالبا رئيس الحكومة بسرعة إطلاق المخصصات المالية للمحافظة من جهته أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي أن أموال محافظة البصرة قد خصصت وستصرف بعيدا عن الروتين والبيروقراطية تقول مصادر مقربة من العبادي إن مطالب البصريين لم تنفذ على مدار شهري الاحتجاجات بسبب تبادل الاتهامات بين السلطات المحلية والحكومة المركزية قيادات عشائرية وصفت وعود الحكومة بالسراب محذرة من أن القادم لا يبشر بخير وسط تهديدات شعبية ببلوغ التصعيد حد الإغلاق التام والسيطرة على المنافذ الحدودية والموانئ فبينما يقع الميناء الوحيد في العراق على الخليج العربي ضمن محافظة البصرة فضلا عن كثير من منابع الثروة النفطية فإن أهالي البصرة يشكون الإقصاء عن الانتفاع لهذه المزايا بل يشكون انعدام الماء الصالح للشرب وتسمم عشرات الآلاف منهم بسبب فساد المياه فضلا عن سيطرة شركات أجنبية على الموانئ والمنشآت النفطية وانسداد آفاق العمل أمام شبان المحافظة لا يتبين بعد متى وكيف ستتمكن الحكومة من علاج هذه المشكلات القديمة والمتراكمة قبل أن تبلغ الأمور مدى لا تحمد عواقبه