ما بعد الكونفدرالية.. ماذا تخطط واشنطن للمنطقة؟

06/09/2018
يغضب كثير من الفلسطينيين من ترامب بالنسبة لكثير منهم لم يعد الرئيس الأميركي منحازا لإسرائيل فقط بل ربما أصبح على يمينها تعود إلى الواجهة اليوم لقاءات مع نتنياهو وفيها حرص الرئيس الأميركي على تعويم ماقر واستقر من مقاربات الإدارات الأميركية السابقة للسلام في الشرق الأوسط فلم يعد حل الدولتين خيارا وحيدا فقد ألمح الرجل إلى حلول أخرى وأنه سيدعم ما يتفق عليه الطرفان كانت تلك الخطوة الأولى الحاسمة التي بنى عليها فريقه إستراتيجيته لما بات يوصف بصفقة القرن التي قيل أن الترابي سيعلن عن ملامحها العامة ربما في الاجتماعات المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام يلتقي محمود عباس وهو رئيس السلطة الفلسطينية وفدا من حركة السلام الآن الإسرائيلية ولأول مرة يسرب الرجل بعد مااقترح عليه ما رأيكم بكونفيدرالية مع الأردن يسأل الرجل أو تقدم له الفكرة فيراها هدية مسمومة وفقا للبعض فيرد بما يشبه الرفض بأن المقترح قد يبحث إذا كانت إسرائيل جزءا منه لم يقدم المقترح لعباس وحده فلقد نوقش مع مسؤولين أردنيين بحسب تسريبات دبلوماسية في عمان وهو هدف واشنطن من تسويقه ربما إيجاد مخارج لتل أبيب أكثر من إيجاد حل يستجيب للحد الأدنى من حقوق الفلسطينيين التاريخية يرفض الأردن المقترح خلف أبواب مغلقة كما أوردت بعض المصادر وبعد أيام قليلة من تصريحات عباس حول الكونفدرالية يعيد العاهل الأردني رفضه بلغة خشنة خلال لقائهم متقاعدين عسكريين هم عمليا على يمينه في شأن كهذا لماذا ترفض عمان الكونفدرالية تعتبر علاقة الأردن مع الفلسطينيين الأعقد عربيا فمن وحدة الضفتين في أعقاب نكبة فلسطين إلى فك الارتباط ظل الشأن الفلسطيني هاجسا وجوديا للأردنيين نحو نصف عدد سكان البلاد من أصول فلسطينية وهناك الولاية الهاشمية على القدس والأهم تلك العلاقة المتشابكة والبالغة التعقيد مع فلسطينيي الضفة الغربية الذين أصبحوا تحت ولاية السلطة الفلسطينية والأهم بالنسبة للنخبة الأردنية اليوم وفي عهد العاهل الأردني الراحل الملك حسين الذي أعلن رفضه أيضا للكونفدرالية هو كيفية إدارة العلاقات مع الفلسطينيين بما يحفظ حقوقهم في دولة مستقلة مع الاحتفاظ بحق الأردن في أن يكون دولة ذات سيادة فيما يتعلق بشؤونه الداخلية وخياراته الخارجية وهو ما يفسر حساسية عمان الكبيرة إزاء أي بحث للحلول الخاصة بالقضية الفلسطينية فما تخشاه نخبها هو إعادة ما يسمى بالخيار الأردني أي توريط الأردن في دور وظيفي لصالح إسرائيل للفلسطينيين وهو خيار يجعل المسؤولية الأمنية والإدارية عن الفلسطينيين في مرمى الأردن وفلسطينيا فإن ذلك يعني القضاء على مفهوم الدولة المستقلة بل على ما هو أقل منها أيضا الكونفدرالية هل تدرك الإدارة ترامب معنا الكونفيدرالية وآلياتها بالنظر إلى وضع المنطقة وهل استقرت على مقاربة نهائية لحل ذلك ما يشكك فيه كثيرون