احتجاجات بجنوب اليمن ضد دور السعودية والإمارات

06/09/2018
هي واحدة من أكبر الاحتجاجات الشعبية التي تعصف بمدن الجنوب والشرق اليمني منذ التدخل العسكري السعودي الإماراتي الذي حول أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى أسوأ مأساة إنسانية في العالم هذه الاحتجاجات التي تتحرك مثل كرة ثلج كبرى جاءت بمثابة صرخة شعبية غاضبة شملت بشكل رئيسي مدن عدن والضالع ولحج وحضرموت التي هدد محافظها بوقف شحنات النفط إذا لم تتم الاستجابة لمطالب المتظاهرين القاسم المشترك الأكبر في هذه الاحتجاجات تمثل في قيام المتظاهرين بحرق أو إزالة صور قادة التحالف السعودي الإماراتي فيما عدا رفضا صارخا لتداعيات أسوأ تدخل عسكري في تاريخ المنطقة الحديث فقد أفضى هذا التدخل إلى تحويل اليمن من دولة شبه فاشلة إلى كيان سياسي مهترئ يمضي بسرعة نحو التمزق الجغرافي فالتحالف السعودي الإماراتي عجز حتى الآن عن تحقيق أي تقدم إستراتيجي على الجبهات الرئيسية ضد الحوثيين لكن في المقابل دمر هذا التحالف الجزء الأكبر من البنية الأساسية اليمنية والاقتصاد المحلي الذي يشهد انهيارا غير مسبوق في قيمة الريال يأتي ذلك وسط معاناة أكثر من ثمانية ملايين يمني من المجاعة وأكثر من ثمانين في المئة من السكان من الفقر والآلاف من الكوليرا أكثر من هذا وصلت تجاوزات التحالف السعودي الإماراتية حسب منتقديه إلى حد التورط في جرائم حرب واغتيال ناشطين سياسيين وتشييد سجون سرية وتشكيل مليشيات تعمل خارج إطار القانون بل وفي دعم ميليشيات متهمة بالإرهاب وتكريس دعاوى الانفصال ومحاولات الهيمنة على مناطق إستراتيجية واسعة من السواحل اليمنية المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي جعل الشعار الأبرز لهذه الاحتجاجات لا تحالف بعد اليوم معتبرا التحالف السعودية الإماراتية احتلالا صريحا للدولة اليمنية كما قال الحراك في بيان له إن هذه الاحتجاجات تشكل الثورة الثالثة في التاريخ اليمني داعيا إلى عدم السماح للقوى التابعة لما وصفه بالاحتلال الجديد بركوب موجة هذه الانتفاضة ويأتي هذا التصعيد الشعبي قبيل المفاوضات المرتقبة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في جنيف برعاية الأمم المتحدة لكن المفارقة في هذا الأمر تتمثل في أن جدول أعمال هذه المفاوضات لن يتضمن بحث سبل انتشال المواطن اليمني من وضعه المعيشي الكارثي بالمعايير الدولية هذا التجاهل قد يعني بقاء الوضع العام في اليمن على صفيح يزداد سخونة كل ساعة سياسيا واقتصاديا وإنسانيا