مارتن غريفيث: نسعى لفهم مطالب أطراف النزاع باليمن

05/09/2018
هل آن الأوان للبحث عن حل سياسي للصراع الدموي في اليمن سؤال صعب وتظل الإجابة عليه عصية على أي تكهن فلقاء أطراف النزاع المتوقعة في جنيف للتشاور يتم على خلفية المشهد العنيف الراهن في البلاد والذي يزداد تعقيدا منذ انهيار مباحثات الكويت قبل نحو عامين ظل الطرفان المصنفان ضمن لائحة الأمم المتحدة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاعات يتبادلان القصف الذي لم يستثن المدارس والمستشفيات والأسواق وغيرها وسقطت أعداد لا حصر لها من المدنيين كانوا للتحالف الإمارات نصيب وافر من تلك الغارات الدموية وأقربها للذاكرة قصف حافلة تلاميذ صعدة في الثامن من أغسطس الماضي وزاد قصف الأسواق وحصار الموانئ من سوء الحالة الاقتصادية السيئة أصلا ومن تدهور الريال اليمني وكأن التحالف وفق كثيرين تخلى في ظل هذه النتائج عن دعم الشرعية اليمنية وأصبح يحارب وفق أجندة خاصة دون الاكتراث لنتائجها صدى أجندة التحالف هذا أخرج العديد من المظاهرات الاحتجاجية المنددة بالتدهور الذي لحق بكل شيء لاسيما في مدن الجنوب وعلى رأسها عدن إضافة إلى تعز وطالب عدد من تلك المظاهرات بذهاب الحكومة ورحيل التحالف بين هذه الخيوط المتشابكة يبحث المبعوث الدولي لليمن في مشاورات جنيف عن الثقة الضائعة بين الأجندات المختلفة ما أسعى إليه بالضغط على الطرفين هو مسألة إطلاق سراح السجناء وهذا ما أكد عليه الرئيس هادي لدى لقائه وأيضا عبد الملك الحوثي أكد على ذلك وهو إجراء إنساني ومهم يتطلب من العاملين معنا مهارات كبيرة مسألة معقدة جدا يعترف بها المبعوث الدولي نفسه وفي الذهن ذلك الفشل الذريع لمفاوضات الكويت قبل عامين حيث اختلف الجانبان وبعد ثلاثة أشهر من المباحثات في كل شيء وقال المبعوث الدولي حينئذ إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن انعدام الثقة وأجندات الأطراف الخاصة كان السبب الأكبر لفشل تلك المفاوضات فهل تتوفر أي من أسباب النجاح في المشاورات الجديدة