هذا الصباح- هل الاقتصاد العالمي في مرمى أزمة مالية؟

04/09/2018
هذه الليلة التي هزت العالم سجلها التاريخ الاقتصادي بوصفها أحلك ليلة في المسيرة الاقتصادية الدولية خلال القرن الحادي والعشرين إنها ليلة إعلان إفلاس بنك ليمان الكونغرس الأميركي العريق في شهر سبتمبر أيلول من عام 2008 الإفلاس شكل الشرارة الكبرى التي أشعلت حريقا أكبر أزمة مالية عالمية بعد أزمة الكساد الكبير التي وقعت في أواخر عشرينيات القرن المنصرم خسائر الاقتصاد العالمي بدت فلكية جراء هذه الأزمة التي أفضت إلى انهيار الأسواق المالية وتداعي أداء المؤسسات الاقتصادية كبيرها وصغيرها وركود النمو وتسريح ملايين العمال وتفشي الفقر فقد بلغت قيمة خسائر الاقتصاد الأميركي وحده 22 تريليون دولار أما إجمالي خسائر الاقتصادات الكبرى فقد بلغ 67 تريليون دولار وبلغت خسائر المؤسسات المالية العالمية ترليونيين وثمانمائة مليار دولار الاقتصادات العربية دفعت ثمنا باهظا جراء تلك الأزمة إذ بلغ إجمالي خسائرها تريليونين ونصف تريليون دولار التساؤل الكبير الذي يطرح نفسه الآن هو هل أصبح العالم على أبواب أزمة مالية عالمية جديدة قد تكون أكثر عنفا وقسوة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حذرت من احتمالات وقوع أزمة مالية جديدة وذلك جراء عوامل في مقدمتها تفاقم أزمة الديون على مستوى العالم لتبلغ قيمتها 164 تريليون دولار هذا المستوى من الديون وصفه صندوق النقد الدولي بأنه لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية كما يعزز هذا الاحتمال تصاعد وتيرة الحروب التجارية العالمية الكبرى التي يعكف على إشعالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتفاقم النزاعات المسلحة في العالم وصعود أسعار الفائدة العالمية وتفاقم الأزمات في الاقتصاديات الصاعدة الأميركي بلكيت مؤسس شركة مايكروسوفت أغنى أغنياء العالم حذر من أن أميركا صارت مهددة بالتعرض لأزمة مالية جديدة كشف أنه حتى صديقه التي تبلغ قيمة ثروته 84 مليار دولار توقع هذا الأمر لكن غيتس أعرب عن تفاؤله إزاء إمكانية الخروج من هذه الأزمة المحتملة بفضل ما وصفه بروح الابتكار والإبداع التي تحيط به البشرية الآن في كل مكان