النيابة العامة في السعودية تطالب بإعدام سلمان العودة

04/09/2018
كل ذنبه أنه كتب تغريدة دعا الله فيها أن يؤلف القلوب في الخليج دون أن يتصور لحظة واحدة أنها ستتحول في عرف النيابة العامة في بلاد الحرمين إلى تهمة تستوجب القتل تعزيرا ذلك ما حصل مع الداعية والأكاديمي السعودي البارز الدكتور سلمان العودة فبعد عام كامل من الاعتقال التعسفي وحرمان من كل حقوقه القانونية وبعيدا عن أعين الجميع ودون محامين أو شهود أو حتى مراقبين ووسط غياب أدنى شروط المحاكمات العادلة والنزيهة كما تقول عائلته بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة محاكمة سرية للدكتور العودة موجهة له 37 تهمة يقول حساب معتقلي الرأي في المملكة إنها تتعلق بالإرهاب من بينها الإفساد في الأرض والسعي لزعزعة بناء الوطن والدعوة للتغيير في الحكومة والتحريض على الزج بالمملكة في الثورات الداخلية والانضمام لاتحادات علمية مخالفة لمنهج كبار العلماء المعتبرين في إشارة إلى عضوية الدكتور العودة في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي تصنفه الرياض وأبو ظبي كيانا إرهابيا تهم يراها ناشطون حقوقيون فضفاضة ولا يمكن ضبطها قانونيا متهمين السلطات السعودية بالعبث بمصطلح الإرهاب الذي تحول على حد قولهم إلى تهمة من لا تهمة له وأيا تكن نتيجة المحاكمات السرية التي يخضع لها الدكتور العودة فإن المطالبة بإعدامه دون مراعاة أي اعتبار لمكانته العلمية وجماهيريته الواسعة ولكونه أحد أبرز أصوات الاعتدال داخل المدرسة السلفية الإصلاحية تعد سابقة حتى بمقاييس حقبة ما بعد صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتشير إلى سعي السلطات ليس فقط لإسكات أي صوت مخالف بل حتى لترهيب من اختاروا الصمت إزاء موجة التغييرات التي طالت وجه المملكة في الأشهر الأخيرة افترى أصواتا سعودية أن التهمة الحقيقية للعودة هي الصمت عن مديح ولاة الأمر والنأي بنفسه عن تأييد سياسات سلطات بلاده إزاء الأزمات الخليجية فضلا عن أنها محاكمة بأثر رجعي على مساندته للربيع العربي ودعواتهم متكررة لتوسيع رقعة حرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الإنسان في بعض الأحيان نحن نعتبر معيار الولاء هي هزا الرؤوس والموافقة والبصل بينما في الحقيقة أن معيار الولاء هو صدق المحاكمات السرية للدعاية سلمان العودة والمطالبة بإعدامه تلقي بظلال ثقيلة على مصير المئات من الدعاة والعلماء والناشطين الذين تغص بهم السجون السعودية اليوم لاسيما في ظل تسريبات عن تعرض العديد منهم لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب إما لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو التخلي عن مواقفهم ودفعهم للاحتفاء العلني والترويج للعهد الجديد في بلاد الحرمين