البشير يثير قضية حلايب مجدد ويعلن سودانيتها

30/09/2018
حلايب السودانية للسودانيين والمصرية للمصريين فما هو الحل يفتح الرئيس السوداني عمر البشير الملف ولكنه ينتقي كلماته ليرضي مستمعيه ولا يغضب مصر في شهور الهدنة الإعلامية والدبلوماسية المعلنة قال أمام وفد من قبيلة البشريين التي تقطن المثلث المتنازع عليه بين الجارتين إن الخرطوم تملك كل الوثائق التاريخية التي تثبت سودانية حلايب مشيرا إلى أن تلك الوثائق تجعل بلاده مطمئنة تماما لموقفها من النزاع وخشية أن يترجم كلامه بما قد يعكر صفو التقارب الأخير بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص على هذا الاستدراك لم تكن العلاقات دائما بين الخرطوم والقاهرة حميمة ومستقرة وبلا تصعيد متبادل تشتهر فيه في كل مرة قضية حلايب فالمسألة تعود إلى عام 1958 والخلاف الحدودي الذي يتأزم أحيانا ويخفت أحيانا أخرى لم يكن عائقا لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الزيارات بين المسؤولين كانت آخرها زيارة الرئيس السيسي للخرطوم والتي دامت يومين اعتبرت بمثابة بداية جديدة بين البلدين ونهاية حرب إعلامية مسعورة ومن المتوقع أن يزور الرئيس البشير في القاهرة في أكتوبر المقبل وبقدر ما يدرك حساسية ملف حلايب لا يريد أيضا خسارة تقاربه المهم والاستراتيجي مع نظيره المصري ولكن على ماذا يعول الرئيس السوداني لحلحلة الموضوع بشأن المثلث المتنازع عليه مع الإبقاء على الود المتبادل مع السيسي هذه الأيام هل ستكون مساحة هذا البلد كافية لإغلاق مصر هذا الملف بعد أن ظلت لعقود ترفض الاعتراف بأحقية السودان بالمثلث للإشارة يشمل مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد وبالعودة إلى تاريخ الخلاف أو النزاع تبدو المسألة وكأنها ورقة ضغط يستخدمها كل طرف في ظرف داخلي أو إقليمي معين حتى الشكوى التي تقدم بها السودان بالأمم المتحدة مصيرها حتى اللحظة هو تجديد تقديمها فقط فماذا بعد هل تصدق التسريبات التي تحدثت عن احتمال سحب الخرطوم للشكوى كمبادرة حسن نية للقاهرة أم إن الخبر برمته غير صحيح ما هو قابل للتصديق الآن هو أن الرئيس السوداني حاول طمأنة إحدى قبائل حلايب بأنهم في قلبي وعقلي السلطة وعدهم بأن حالة التفاهم مع الجارة مصر لا تعني دفن القضية وفي نفس الوقت يبرر للرئيس السيسي بأنه ورث المشكلة ولم يكن هو صانعها هل يمكن صنع علاقات متميزة بين مصر والسودان في ظل استمرار خلاف حدودي عمره ما لا يقل عن ستين عاما