أردوغان يصف زيارته لألمانيا بالناجحة والمثمرة

30/09/2018
لا يمكن أن تكون قمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع القادة الألمان مكتملة دون أن يمر من هنا إنها ولاية شمال الراين في توازنات السياسة تضم الولاية أكبر عدد من أتراك ألمانيا رقم مهم في استحقاقات انتخابية تركية وحاضنة للأحزاب التركية القوية في المهجر وهنا كان ختام المحطة الألمانية للرئيس التركي أردوغان افتتح المسجد الأكبر أوروبيا في كولونيا المدينة ذات الثقل المهم في ولاية شمال الراين وألمانيا عموما الرئيس التركي نقل سجاله مع القادة الألمان إلى مواطنيه خصوصا في تطرقه إلى تبعات آثار المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا وجماعة فتح الله غولن القوية في ألمانيا والممتدة في ولاياتها ما كان ينبغي أن يسمح لأعضاء جماعة الخدمة بالحصول على الإقامة في أي مكان من أوروبا أو الولايات المتحدة لكن للأسف فشركاؤنا الإستراتيجيون غيرهم يطالبوننا بالأدلة أي أدلة أكثر من أحكام قضائية تدينهم من المحاكم التركية غير بعيد عن مكان اختفاء أردوغان وأنصاره الذين تقاطروا دعما له تظاهر آخرون ضد زيارته لألمانيا مظهر حرصت برلين أن يكون مرافقا لأيام القمة الثلاث وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير والمستشارة ميركل وغيرهما نقدا للضيفين تركي في مجال حرية الصحافة وسجن مواطنين ألمان في تركيا بالنسبة لنا تركيا شريك مهم ليس فقط في المنظور الإستراتيجي والأمني من خلف مظلة حلف الناتو بل أيضا في الجانب الاقتصادي والثقافي الألمان من أصول تركية يلعبون دورا مهما في مؤسساتهم التي هي جزء من الدولة والمجتمع الألمانيي حفاوة الاستقبال للرئيس التركي في برلين وكولونيا لا تعكس حقيقة العلاقة لدى دوائر صناع القرار في برلين فشيء من النقد أمام العامة جيد لامتصاص الغاضبين من القمة الألمانية التركية ألمانيا لديها مصلحة في وجود تركيا مستقرة وهذا ما عكسته قمة برلين التي تسعى إلى إعادة إحياء منتدى الاستثمار التركي الألماني لا ترغب برلين في تراجع الاقتصاد التركي فهو مرتبط أيضا باستثمارات ألمانية وله علاقات متشابكة معه رغم ما رافق زيارة الرئيس التركي من احتجاجات إلا أنها استطاعت أن تحرك المياه الراكدة وتثير الملفات العالقة بين البلدين حتى إن أردوغان وصفها بزيارة ناجحة والرائعة في الوقت الذي أكدت فيه المستشارة الألمانية إن علاقة بلاده بتركيا ترتكز على التاريخ والتفاهمات الإستراتيجية عيسى طيبي الجزيرة كولونيا