هل وافق عباس على إقامة اتحاد كونفدرالي مع الأردن؟

03/09/2018
فكرة الإتحاد الكونفدرالي الفلسطيني الأردني التي كشف الرئيس الفلسطيني عنها في لقاء مع نشطاء سلام إسرائيليين واشترط انضمام إسرائيل إليها لقبولها أثارت ردود فعل متباينة الفكرة ليست جديدة وكانت موضع بحث في ثمانينيات القرن الماضي بين الزعيمين الراحلين الأردني الملك حسين والفلسطيني ياسر عرفات لكن التعاطي معها توقف بعد خلاف في تقاسم الصلاحيات وقرار الأردن فك الارتباط مع الضفة الغربية عام 88 بيد أن طرحها من جديد من قبل طاقم الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتحت الباب على تحفظات جديدة الرئيس أبو مازن سأله كوشنر ما هو رأيك في الكونفيدرالية فقال له الرئيس أبو مازن هل تعلم ماذا تعني الكونفدرالية الكونفدرالية تتم بين دولتين أعطوني دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس ومن ثم الخيار للشعب الفلسطيني والخيار للشعب الأردني فكرة الكونفدرالية من عدمها أثارت حفيظة المعارضة الفلسطينية قبول فكرة الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين تضم إسرائيل هي حديث خارج السياق الوطني هي تعزيز لجهود الحكومة الإسرائيلية للاندماج في المنطقة وتطبيق اليمين الإسرائيلي بأنه السلام الإقليمي هو أولوية وأيضا يوفر الأرضية اللازمة للإدارة الأميركية لاتخاذ مزيد من القرارات لتهئتها تصفية القضية الفلسطينية أما إسرائيل فترى أن شرط الرئيس الفلسطيني بانضمامها لهذا الاتحاد سينهي هويتها اليهودية الشعب اليهودي يريد أن يعيش في دولته اليهودية الصهيونية ولا يريد أحد أن يفكر في دولة ثنائية القومية وبالتأكيد ليس مع الفلسطينيين والأردنيين لذا من يفكر بالكونفيدرالية مع اليهود فهو لا يعيش في الشرق الأوسط الأردن بالنسبة للفلسطينيين وتحديدا في الضفة الغربية يشكل الرئة التي يتنفسون منها فلا غرابة أن يؤيد البعض الإتحاد الكونفدرالي بينما تساور المخاوف البعض الأخر ما لم يتحقق أولا حل الدولتين بقيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس