نواب العراق يعطلون المجلس بأول يوم عمل له

03/09/2018
الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد بدايتها أزمة الكتلة الأكبر عددا فماذا عن خاتمتها لم يدخل النواب مقر البرلمان آمنين مطمئنين بل مشككين ومتوقعين لحالة غير مسبوقة الصراع على من هو الأحق بالكتلة الأكبر على غير العادة علقت أعمال الجلسة بعد المراسيم البروتوكولية ثم عادت لتستأنف في جلسة طويلة تجمع ربما الليل بالنهار والاثنين والثلاثاء فالبرلمان أمام أزمة أحيلت إلى المحكمة الاتحادية التي لا يعرف هل ستبقي على فتوى 2010 أن تغيرها المشهد المعقد سببه ادعاء كتلتين أنهم الأكثر عددا والكتلة الأكثر عددا وفق الدستور العراقي لا يقصد بها تلك الفائزة بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات وإنما تلك الجامعة لأكبر تحالفات داخل البرلمان المشهد حاليا كالتالي هناك تحالف الإصلاح والإعمار الذي يقول إن الاعتماد في تحديد الكتلة الأكبر يجب أن يكون على تواقيع رؤساء الكتل ونجد في هذا التحالف قوائم سائرون بزعامة مقتدى الصدر والنصر بقيادة رئيس الحكومة المنتهية ولايته حيدر العبادي والوطنية لإياد علاوي والقرار جناح أسامة النجيفي بالإضافة إلى كتل أخرى في المقابل يدعو التحالف الثاني والذي أطلق على نفسه اسم البناء للاعتماد على التوقيع الشخصي لكل نائب في تحديد الكتلة الأكبر وتضم هذه الكتلة قائمة الفتح لهادي العامري ودولة القانون برئاسة نوري المالكي وإرادة حنان الفتلاوي والقرار جناح خميس الخنجر والنصر جناح فالح الفياض في تأجيل حسم الأزمة أكثر هو غياب النواب الأكراد في الكتلتين المتنافستين حتى الآن ربما فضلوا الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتحديد موقفهم وفقا للصفقة التي تناسبهم أكثر عدد نواب الحزبين الكرديين الرئيسيين أكثر من 40 رقم قد يقلب المعادلة لصالح أي كتلة يتفقون معها في الأخير الغائب ظاهريا والحاضر الأكبر فعليا في أزمة الكتل هي القوى الإقليمية والخارجية فاستمرار عدم توافق أميركي إيراني هذه المرة قد يجعل الأمور مرشحة لمزيد من المفاجآت والتعقيدات البرلمان الذي ولد من رحم نتائج انتخابات شكك كثيرون في نزاهتها قد يواجه أزمات أخرى على رأسها تشكيل حكومة قد لا ترى النور قريبا وبيسر وحتى ينتهي السياسيون داخل البرلمان وخارجه من صراعاتهم صفقاتهم لن يتوقف المواطنون العراقيون عن المطالبة بتحسين الخدمات ظروفهم المعيشية الغاضبين في البصرة المحافظة الجنوبية الغنية والمحرومة من التوزيع العادل لعائدات النفط لن تخمد غدا وحرب الكتل المشتعلة لا تبشر بخير في العراق أنهكته الصراعات السياسية والمسلحة منذ ألم يحن الوقت لينعم بقليل من الاستقرار