مظاهرات تعز: لا لعودة كتائب أبو العباس

03/09/2018
نفذ الصبر في جنوب اليمن إنه يغلي غضبا بدا حتى الآن عصيا على الاحتواء الناس في تعز أكبر مدن البلاد كثافة سكانية ساخطون كغيرهم على غلاء المعيشة وانهيار عملة البلد لكنهم يضيفون إلى القائمة انفلاتا أمنيا تغذيه هنا ممارسات الكتائب المسماة أبو العباس والمدعومة من الإمارات أعمالا مسلحة وعمليات خطف فضلا عن عرقلة حركة السير إغلاق الطرق الحيوية المؤدية إلى عدن وامتهان حقوق المواطنين والمسافرين إنها مظاهر فوضى أعادت بعودة جماعات تابعة لأبي العباس تحاول استعادة مواقع كانت قد سلمتها إلى اللجنة الرئاسية يريد المحتجون استكمال حملة الجيش ضد ما يصفونها بالعصابات الخارجة عن القانون ويبدأ ذلك بإزالة المواقع العسكرية التي استحدثتها فمن يتخذ القرار معروف ألا حول لحكومة الشرعية هنا ولا سلطة غير أن أبناء تعز لا يفهمون سر إحجام التحالف السعودي الإماراتي عن لجم تلك الميليشيات وإلزامها بالقانون والانصياع للجيش الوطني والحكومة الشرعية ذاته السؤال يطرح حتما في بقية المناطق المستردة من الحوثيين تتقدمها عدن لكن أبناء عاصمة اليمن المؤقتة تشغلهم في الوقت الراهن أحوالهم المعيشية التي هوت مع قيمة الريال اليمني وذاك انشغال سيؤجل خطط الإعمار والتنمية الغائبة أساسا عن مناطقهم المحررة حق لهم إذن أن يحتجوا وعلى وقع الاحتجاجات الغاضبة المستمرة أقرت الحكومة اليمنية زيادة رواتب موظفي القطاع العام بمن فيهم المتقاعدون كأنما لا تواجه منذ أكثر من عام مصاعب في دفع رواتب جميع الموظفين يبدو أن إجراءات تتخذ هناك في الرياض ولا يعرف تاريخ سريانها الضعف من أن تطوق الغضب الشعبي الذي اتخذ في الغالب أشكالا عنيفة فقد طال مناطق محتقنة في أبين والضالع ولحج وكذلك سيئون ثانية أكبر مدن محافظة حضرموت وفي تلك المناطق جميعها حيث ضاقت الحياة بالناس يغلب على أحاديثهم حديث الريال اليمني المتهاوي إذ فقد أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ عام هو عام تدخل السعودية وحلفائها عسكريا في اليمن في يناير الماضي حاولت الرياض وقف انهيار العملة اليمنية بإيداعها ملياري دولار في حساب البنك المركزي اليمني لكن سريعا تبين أن المشكلة أكبر من ذلك وأعمق بدت للبعض إستراتيجية لصرف الأنظار عن الأولويات الحقيقية في المناطق التي خرجت عن سلطة الحوثي وقال آخرون إنها من ارتدادات حرب عمقت مأساة اليمنيين وخلقت أوضاعا معيشية وصحية بالغة السوء أسوأ من ذلك وأخطر أنها فرخت ميليشيات يقف وراءها حلفاء الحكومة الشرعية لكنها على الأرض تنازعها السلطة