عـاجـل: مراسل الجزيرة: مقتل سائق سيارة إسعاف بقصف جوي لمحيط مستشفى ميداني لقوات الوفاق جنوب طرابلس

قانون جديد للصحافة بمصر يتضمن عقوبات

03/09/2018
قيود جديدة تطوق عنق الإعلام المختنق أصلا في مصر حزمة قوانين دخلت حيز التنفيذ تتعلق بتنظيم المؤسسات والممارسات الإعلامية والصحفية صادق الرئيس المصري يومي الجمعة والأحد على القانون 179 و180 لعام 2018 بعد أن أقره البرلمان خلال شهر يونيو ويوليو الماضيين تتداول الأوساط الصحفية المصرية الحزمة التشريعية الأخيرة تحت عنوان قوانين إعدام الصحافة لن يعود حبس الصحفيين في قضايا النشر مستنكرا بل سوقته في القانون الجديد مصطلحات فضفاضة من التحريض على العنف أو الطعن في أعراض الأفراد أو المساس بالأمن القومي كانت السلطات ماضية في ملاحقة الصحفيين طوال السنوات الخمس الماضية الجديد اليوم أن حبس الصحفيين سيكون بقوة القانون هل تكون مصادفة ذات دلالة أن يتزامن السريان هذه القوانين مع التجديد السادس عشر بحبس الزميل محمود حسين الذي تجاوز ستمائة يوم معتقلا دون محاكمة اعترض أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين في بيان على أن تطلق التشريعات الجديدة يد الهيئة الوطنية للصحافة في إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية وتعيين رؤساء تحرير الصحف القومية ورؤساء مجالس إداراتها ويحذر الصحفيون الرافضون للقوانين الجديدة من أن يقود هذا لخصخصة المؤسسات القومية وتشريد المئات من العاملين فيها فضلا عن انعكاسات أخرى يهدر الكفاءات وتفتح باب المحاباة يبدو مستغربا احتمال التعرض للمؤسسات الصحفية الكبرى في مصر ليس فقط لعراقتها ولكن بالأساس لتماشيه الكامل وترويجها المطلق لسياسات النظام القائم رغم كل ما تثيره ممارساته ونهجه من جدل لكن نزعة التنمر الرسمية ضد الإعلام حتى ما كان منه مواليا لا تخفى في مواقف كثيرة بدا فيها رئيس البلاد ضيق الصدر إلى حد بعيد بأي شبهة انتقاد تأتي ولو خجولة على لسان الإعلام الموالي بل إن نقابة الصحفيين نفسها شهدت في العهد الراهن أول لاقتحام أمني لمبناها العريق بقلب القاهرة لم تتوقف القوانين الجديدة عند حد الإعلام التقليدي بل صوبت سهامها لمواقع التواصل الاجتماعي أيضا فلو كان حسابك على فيس بوك مثلا يضم خمسة آلاف متابع فأكثر فالقانون الجديد يصنف صفحتك الشخصية كوسيلة إعلامية تسري عليها قيود القانون الغامضة وبالتالي لن تكون الصفحة وحدها في خطر الإغلاق والحجب بل ستكون أنت أيضا تحت طائلة المحاكمة والحبس يقول مراقبون إن القانون الجديد يكمل حتى النهاية شوطا الإجهاز على معالم ثورة يناير التي اعتمدت على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في انطلاقتها ما حمل نظام مبارك في حينه على قطع الاتصالات يومين فقط بينما يجهز السيسي اليوم كليا على حرية رواد تلك المواقع ماذا تبقى من حرية التعبير في مصر سؤال لا يطرحه أحد من الساسة فيما يبدو رغم خطورة الخنق الكامل لحرية التعبير والصحافة التي تشهد تقارير دولية بتدني نصيب مصر منها بشكل حاد في السنوات الأخيرة