الصين وأفريقيا.. مصالح متبادلة

03/09/2018

بدأت العلاقات الصينية الإفريقية في خمسينيات القرن الماضي عبر تمويل الصين مشاريع سكك الحديد في بعض الدول الإفريقية ثم تطورت بإعلان الصين عن تقديم قروض واستثمارات ضخمة وصلت في عام 2015 إلى مليار دولار وهو الأمر الذي أثار حفيظة الولايات المتحدة والدول الغربية من أهم الملفات التي تستأثر باهتمام المشاركين مناقشة سبل رفض مبادرة الحزام والطريق بجدول أعمال الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة وأجندة الإتحاد الإفريقي 2063 وسبل توسيع التعاون والسياسة والاقتصادي والأمن والثقافة تعتبر الصين أكبر شريك اقتصادي لأفريقيا منذ 2009 فقد ارتفع حجم التبادلات التجارية بينهما من اثني عشر مليون دولار في عام 1955 إلى 390 مليار دولار العام الماضي تعتبر مشاريع البنية التحتية أهم وأكبر مشاريع الاستثمار الصيني في إفريقيا فخلال العقد الماضي شيدت الصين ثلاثة آلاف وثلاثمائة كيلو متر من الطرق في إفريقيا وبنت أكثر من مائة مدرسة ومئتي محطة لتوليد الطاقة استخدمت الصين عدة وسائل وأشكال لتوسيع وجودها في القارة الإفريقية خارج إطار تبادل المنافع الاقتصادية ومن هذه الصور برامج التدريب والتأهيل للقادة العسكريين الأفارقة مئات الآلاف من المنح الدراسية للطلاب الأفارقة تعتبر الصين أكبر مساهم في قوات حفظ السلام بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إعلان الصين عن فتح أول قاعدة عسكرية لها بأفريقيا في جيبوتي عام 2017 لطالما اعتبرت واشنطن علاقة الصين بالدول الإفريقية شكلا جديدا من أشكال الاستعمار الذي تستغل فيه الصين الموارد الإفريقية وتتنافس مع القوة الاقتصادية لأميركا تقول الصين إن حجم المساعدات التي تقدمها لإفريقيا لا يمثل سوى من حجم المساعدات العالمية وأن ما تقوم به في إفريقيا يساهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية