إيران تحضر لقمة آخر فصول الأزمة السورية

03/09/2018
من دمشق يقرع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طبول الحرب أو آخر فصولها بالنظر إلى جرعة التفاؤل ولغة الحسم اللافتة في كلام ظريف الذي ربط مرحلة ما بعد إدلب بمرحلة إعادة الإعمار ودور الشركات الإيرانية فيها وهذا أيضا ما ناقشه ظريف في لقائه الرئيس بشار الأسد حان الوقت لإعادة إعمار سوريا والقضاء على ما تبقى من الإرهابيين في إدلب وتطهير تلك المناطق منهم وعودتها لسيطرة الشعب السوري تنسجم التصريحات الإيرانية التي تخص إدلب والتي جددت استمرار الدعم للنظام السوري وفق ما قاله المتحدث باسم الخارجية بطهران قاسمي تحث إيران التي كان وزير دفاعها قد زار دمشق قبل نحو أسبوع الخطى ولو كلاميا في التحضير لمعركة إدلب وعليه ما الذي تبقيه إيران ليبحث في قمة طهران المرتقبة التي تجمع ثلثي ما عرف بمسار أستنى إيران وروسيا وتركيا سنبحث خلال قمة طهران المقبلة كيفية مواجهة ما تبقى من الجماعات المتطرفة خاصة جبهة النصرة في إدلب وسبل الوصول إلى حل سياسي في سوريا وعودة اللاجئين تشد روسيا على يد إيران وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبما يوحي بنفاد صبر بلاده إزاء الوضع في إدلب يؤكد على أن للنظام السوري الحق كله في القضاء على من وصفهم بالمسلحين في إدلب إلا أن الموقف الروسي ليس كنظيره الإيراني إذ قوارب موسكو الباب فلا هي أغلقته ولا فتحته كثيرا فلا أحد يرغب في عملية عسكرية نشطة في إدلب ومقتل مدنيين خلالها وفق ما صرح به نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ مولوتوف وأشار إلى أن فصل الإرهابيين عن المعارضة المعتدلة قد يتيح الفرصة لحل آخر لما سماها مشكلة إدلب تلقي موسكو إذن على عاتق أنقرة مسؤولية اتخاذ الخطوة التالية وتواصل تصعيدها الكلامية واستعراض القوة في البحر المتوسط بمناورات وصفت بأنها الأولى من نوعها إذن وبهذه الحمولة السياسية والميدانية الثقيلة يذهب الرئيس التركي إلى طهران للقاء نظيريه الروسي والإيراني وتتجه الأنظار إلى القمة المنتظرة من بينها أربعة ملايين مدني في إدلب معظمهم نازحون ومهجرون ربما لم يفكروا يوما من الموت إلا إليه