غسان سلامة: نقود مفاوضات لاختيار حكومة ليبية جديدة

29/09/2018
الأمم المتحدة على الرغم من ماذا يفعل غسان سلامة في ليبيا لا يستطيع أي طرح المعجزات لكن ثمة ما يجب أن يفعل وينجز بما لا يفجر الخلافات حول الدستور تحديدا ما لا نريده هو انقسام البلاد على الدستور نريد لهذا الدستور إما أن يقبل أو يرفض بطريقة سلمية لا أن يمنع إجراءه بقوة السلاح أو أن يقاطع الاستفتاء نفسه مشاورات يعتقد أنها ستكون شاقة لإعادة تشكيل الهيئات القيادية في البلاد بما يتوافق مع اتفاقات سبق وحظيت برعاية دولية أو بدعوة من دول كبرى مثل فرنسا يسعى أغلبها إلى استحقاق نهاية العام وهو الدستور وقبله توحيد مؤسسات انقسمت فاقمت أزمات ليبيا ثمة مجلس أعلى للدولة ومجلس رئاسي وحكومة وفاق وبرلمانان وما يشبه شيء وهي ثنائيات لا حل لها إلا بتوحيد المرجعيات على أن ذلك معوقات كثيرة منها انتشار السلاح والميليشيات وكانت أحداث طرابلس الأخيرة نموذج كاشفا فلا يمكنك أن تمضي بعملية سياسية والسلاح منفلت من قد استيقظ سكان العاصمة على مجموعات مسلحة من ترهونة احتلت الشوارع وقصفت وقتلت ما دفع كثيرين للمطالبة بتطبيق الترتيبات الأمنية على نحو شامل فمن تصدوا للمسلحين يقولون إنه لولا سلاحهم لسقطت العاصمة في أيدي خصومهم ممن يتهمونهم بمناصرة خليفة حفتر فهل يستطيع الموفد الدولي الفرقاء على ما يكرهون سبق للرجل أن هدد وطالبت بفرض عقوبات وهناك الفرنسيون أيضا دعوا الأسرة الدولية بفرض عقوبات على من ينشر الفوضى ومن بينهم تحديدا تلك الجماعات التي قال وزير الخارجية الفرنسي إنها تهدد طرابلس وذلك ضروري وحاسم للمضي في المسار السياسي الذي يفترض أن يفضي إلى انتخابات عامة في البلاد بحلول نهاية هذا العام فمن الذي سيفرض عقوبات وكيف تنفذ وبأي قوة قاهرة عمليا تنقسم ليبيا بين تيارين كبيرين هما فعليا مشروعان يتصارعان في منطقة الشرق الأوسط بأسرها وصراعهما يتمثل ويختصر في مفهوم المرحلة الانتقالية المتعثرة فتيار حفتر متنفذ وقوي ويحظى بدعم محور بعينه يتمثل في أبو ظبي والقاهرة وهؤلاء جميعا يريدون عزل التيار الآخر بالقوة إذا اقتضت الضرورة ويبدو أن أي رعاية دولية مثابرة ستصطدم بهؤلاء في أكثر ملفات إشكالية وهو نزع السلاح فمن يستطيع تجنيد أنصار حفتر من أسلحتهم وهي ثقيلة ومتطورة بكل المقاييس ذلك ما يثيره خصوم الرجل الذين يأخذون على بعض الدعوات أنها تطالبهم بنزع سلاحهم وهو في رأيهم للدفاع عن النفس بينما يترك الطرف الآخر المسلح حتى أسنانه من دون مساعد عليه هنا بالضبط وفقا للبعض يتقرر مستقبل ليبيا لا في المؤتمرات ولا في إعادة تشكيل الهيئات القيادية فهي في نهاية المطاف عرض للأزمة أما الورم ففي السلاح وقد تفشى وتوحش وتسييس ووجه للانتقام ممن ثاروا وأسقطوا طاغية حكم وتجبر