انتقادات حقوقية لاستمرار ملاحقة الناشطين في مصر

29/09/2018
يفرض موضوع انتهاك حقوق الإنسان في مصر نفسه ضمن أهم الأحداث وتداعياتها داخل البلاد وخارجها ونسلط الاستهداف الممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان الأضواء على مختلف الأمور المتعلقة بالرأي الآخر في مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا يقبل المعارضة بأي شكل من الأشكال ويتفننوا في قمعها بدعوى مكافحة الإرهاب حسب ما انتهت إليه أحدث التقديرات الدولية آخر الأمثلة يتمثل في الحكم الصادر السب على الناشطة أمل فتحي بالسجن عامين مع الغرامة بتهمة بث أخبار كاذبة عبر نشر فيديو في مايو الماضي انتقدت فيه تعرضها للتحرش وما وصفته بسكوت السلطات عن مثل هذه الوقائع ولا تزال محبوسة على ذمة قضية أخرى أثار الحكم ردود أفعال محليا ودوليا منظمة العفو الدولية التي سبق أن قالت إن مصر تحولت إلى سجن مفتوح في عهد السيسي اعتبرت الحكم على الناشطة مخزيا للسلطات المصرية وقالت في تغريدة لها على موقع تويتر إن المحكوم عليها يجب أن تكرم لشجاعتها لا أن يحكم عليها بالسجن فتحي ضمن حملة يشنها النظام ضد عدد من الناشطين اعتقل خلالها صحفيين معارضين له وجاء الحكم عليها بعد يوم واحد من صدور بيان لسبعة عشر خبيرا في مجال حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة انتقدوا فيه نظام السيسي بشدة لاستخدامه قوانين مكافحة الإرهاب لاحتجاز نشطاء من أجل حقوق المرأة وضد الفساد والتعذيب والقتل خارج إطار القضاء ولطول فترة احتجازهم في هذه الأثناء دان البرلمان الأوروبي قرار محكمة النقض المصرية الأخير بتثبيت أحكام الإعدام على عشرين معتقلا ودعا رئيسه السلطات المصرية لوضع حد فوري للمحاكمات وأحكام الإعدام الجماعية مع ضمان إعادة محاكمة عادلة لجميع المحكوم عليهم واحترام كل حقوقهم وضمان هذه المعايير في مختلف المحاكمات وبينما يمضي النظام المصري في استهداف معارضيه بمختلف مسمياتهم وفي غمرة انتقادات المنظمات الحقوقية والمجتمعية المحلية والإقليمية والدولية تبرز أسئلة كثيرة حائرة تتعلق بما يمكن أن يشكل غطاءا سياسيا خارجيا للنظام الذي يواصل انتهاكاته الواضحة ضد مواطنيه في الداخل كيف يقفز رئيس الدولة في مصر فوق مختلف الانتقادات وهو يقدم نفسه كما هو الحال في رحلته الأخيرة لنيويورك ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة قال السيسي إنه تشرفت بلقاء شخصية عظيمة أحدثت تغييرات فريدة في السياسات الأميركية على مستوى العالم هو الرئيس ترومان الذي سبق أن وصف السيسي بالقاتل السخيف وهو ذات الرئيس المصري الذي لا يبالي بالانتقادات والنداءات المختلفة الموجهة له لاحترام الإنسان وحقوقه وعلى نسق هذه المعادلة ترسم الصورة الراهنة للأمور في مصر والتي يصعب التكهن بمآلاتها داخليا وخارجيا