عجز الأمم المتحدة سياسيا في سوريا

28/09/2018
خرج الحل من أيدي السوريين بعد ستة أشهر من انطلاق الاحتجاجات في البلاد وراوحت الأزمة مكانها في البيت العربي قبل أن تنتقل إلى الأممية والتدويل منذ يونيو حزيران عام 2012 والملف السوري في عهدة الأمم المتحدة حينها صراف مكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف بسويسرا اجتماعا لمجموعة العمل من أجل سوريا مع المبعوث الأممي الراحل كوفي أنان وانتهى الاجتماع بإقرار خطة من ستة بنود أهمها تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات ترعى انتقالا سياسيا في البلاد استقالة عنان من مهمته كمبعوث أممي إلى سوريا لعدم وجود إجماع في مجلس الأمن على دعم خطته كما استقال من بعده الأخضر الإبراهيمي بعد عامين من الدبلوماسية المتعثرة ثم تولى المهمة دي ميستورا ليشرف على سبع جولات من محادثات جنيف لكنها كانت دون جدوى بعد نحو ثماني سنوات على اندلاع الصراع في سوريا تبقى الأمم المتحدة عاجزة عن تمرير حل يرضي جميع السوريين روسيا والصين كانتا العثرة دوما في وجه أي إعلان أو مشروع قرار للأمم المتحدة كما تراجع الحل الأممي أو مسار جنيف القائم على حل الصراع في سوريا سياسيا لحساب الحل الروسي أو ما بات يعرف بمسار أستانة وهو حل طرحته موسكو وأجمعت عليه تركيا وإيران الفاعلتان في الملف السوري يبدو أن هذا الحل في فصوله الأخيرة وقد ارتكز على إنهاء المعارضة عسكريا لاسيما أنها باتت محصورة ومهددة بوجودها في شريط حدودي مع تركيا شمال سوريا عجز الأمم المتحدة سياسيا في سوريا ما لا يقل عن عجزها على الصعيد الإنساني وكانت الأمم المتحدة بحسب كثير من السوريين شاهدا صامتا على تهجير أهالي حلب الشرقية وحمص ودرعا للأمم المتحدة وفق ميثاقها أربعة مقاصد لعل أهمها صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز احترام حقوق الإنسان فهل حققت المنظمة العالمية مقاصدها التي تأسست عليها خلال سنوات الصراع في سوريا