أهداف اجتماع بومبيو بنظرائه في الخليج

28/09/2018
الأيام العشرة صارت عشر سنوات والمهلة حربية النبرة ضد قطر انتهت عند كبير الدبلوماسية السعودية إلى الشكاية والتعلل بالصبر نحن التزمنا بالخطوات التي قررناها لن نتعامل مع قطر لا يستطيعون الطيران في أجوائنا ولا استيراد البضائع من أسواقنا حتى يتغيروا أتمنى أن يتغيروا وإن لم يتغيروا فنحن صبورون سننتظر عشرة أعوام خمسة عشر عاما الحرد السياسي ما يمكن أن يفهمه المتابع من الدبلوماسي المعروف بفطنته في العادة وهو يدمر أول مبادئ الدبلوماسية وهي الحوار ثم يفرغها من وظيفتها فينقلها إلى طور أشبه بقصص الافتراق العطفي نظيره القطري رد ونحن ننتظر للأبد لا أحد يعلم حتى كيف سيكون مستقبل الدول بعد عام من الآن وبالتالي لا يمكننا أن نتكهن بما سيجري بعد خمسة أعوام أو أو 10 وبإمكان قطر أن تنتظر إلى الأبد ولكن ينبغي أن نتعامل مع التحديات في منطقتنا بدل أن نتحدث بمنطق مناكفات تصريحه بساعات جلس الوزير الجبير مع المحاصرين الثلاثة الآخرين على طاولة واحدة مع نظيره القطري في اجتماع نظمه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ضم وزراء خارجية مجلس التعاون ومصر والأردن خصص بحسب الوزارة لمناقشة الاستقرار الإقليمي والضغط على إيران ووقف ما وصفته بنشاطها الخبيث وذكرت أنباء أن البحث يشمل قيام حلف إستراتيجي في وجهها يضم هذه الدول ومن يرغب من أوروبا وآسيا ووصف وزير خارجية قطر الاجتماع بأنه مثمر إلى حد ما وقال إن تأسيس مثل هذا التحالف يتطلب رؤية واضحة وتوافقا بين أركانه مطلوب منطقا يعكس الإجماع بلا ريب الرغبة الأميركية القوية بإنهاء الخلاف الخليجي وقد ظهرت بوضوح في نيسان أبريل الفائت مع رسالة نقلها بومبيو للمسؤولين السعوديين بضرورة إنهاء الأزمة ونقلت صحف أميركية يومها أنه استخدم مفردة كفى بحديثه عن الحصار أما تجديد فكرة الحلف فتدفعه حتما السياسة الحالية للرئيس ترامب وهي تطلب عزل إيران ومعاقبتها بأي ثمن وتريد لذلك بناء جدار من الدول العربية السنية المعتدلة في رائج التوصيف لكن الجدار المنشود دونه ثغرات تحفر فيه ومن حوله فلا يخفى على أي مراقب أي مراقبة كيف يتغير العالم وتقوم محاور جديدة ويمتد نفوذها هناك من أفاد من تراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط وهناك متضررون يجمعهم ما يرونه افتعال الرئيس ترامب مشكلات في كل اتجاه وهناك ضيق أوروبي بما يصفه الاتحاد هيمنة وأحادية سياسية من واشنطن وفي المنطقة أيضا إسرائيل التي حرص المسربون أنها لن تكون جزءا من هذا الحلف أقله ربما في الوقت الراهن لصعوبة تسويقه عربيا وإسلاميا بالنسبة لإيران صاحبة الأذرع فأفادت كثيرا من أخطاء خصومها خصوصا في الخليج وتلك بداهة سياسية يسأل عنها من فتح الأبواب لا من دخل لا يعرف إن كان الأميركيون سيفلحون في ترتيب هذا الوضع تحقيقا لما يريدونه فيما يبقى السؤال الأهم عن الهدف الفعلي والواقعي من هذا الحلف ومجال حركته ستشن هذه الدول مثلا حربا مباشرة على إيران في شرق فيه ما فيه من النيران المشتعلة نظرة باليمن قد تفيد