أردوغان في ألمانيا.. مساع لتجاوز الخلافات

28/09/2018
في مقال له بصحيفة ألمانية عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في أن تفتح زيارته إلى ألمانيا صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنين من التوتر وفي الجانب الألماني اعتبرت زيارة أردوغان بمثابة اختبار معقد بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تواجه مصاعب سياسية داخلية حيث تكررت لها الدعوات لتكون حازمة مع الزائر التركي لكن فيما يبدو قد ذاب الجليد إلى حد يكفي لتخفيف التوتر واستئناف التعاون في عدة ملفات بين البلدين يتقدمها الملف الاقتصادي باعتبار أن ألمانيا هي الشريك التجاري الأول أوروبية لتركيا أبلغت السيدة المستشارة أن الاقتصاد التركي يرسو على دعائم راسخة وثمة تدابير بنيوية نعززها من خلال هذا التعاون المستشارة الألمانية بدورها أكدت ذلك التعاون في ملفات الأمن ألمانيا ستتعاون مع تركيا من أجل مكافحة الإرهاب وهناك تفاعل بث الروح فيه بين وزارتي الداخلية والخارجية من الجانبين وسيتم التعاون بينهما من أجل إحراز تقدم في هذا الملف تعاونا لافتا أكثر في أحد أشد الملفات الإقليمية سخونة الملف السوري تحدثنا عن إدلب ونحن ندعم اللقاء الرباعي الذي يجمع تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا وسنجتمع في بداية أكتوبر قمة رباعية تثير عدة ملاحظات ذات أهمية أولها أنها تأتي بعد التحرك التركي الذي بدأ مع روسيا ونتج عنه اتفاق إدلب ثم انتقل إلى فرنسا حيث التقى الرئيس التركي نظيره الفرنسي واتفق رغم الخلافات الموجودة بين البلدين الملاحظة الأخرى لافتة هي أن الرباعية التي تشكل نواة لجبهة إقليمية تشارك أطرافها في أن لها علاقات متوترة مع الولايات المتحدة بقيادة دونالد شون وربما لهذا غابت وواشنطن اللاعب الأكبر على الساحة الدولية عن هذه المحطة في مسيرة الأزمة السورية أو على الأقل طبقا لما هو معلن حتى الآن أمر يرى البعض أنه قد يؤدي إلى نشوء اصطفافات إقليمية ودولية قابلة للاتساع ففي أي اتجاه يتطور ذلك الاصطفاف وهل يمكن أن يتسع ليشمل إيران باعتبارها لاعبا في الساحة السورية في ظل الموقف الذي اتخذته أوروبا تجاه الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن منه ويشمل السؤال أيضا الصين التي قد تنضم إلى تلك الجبهة في ظل الارتفاع المستمر في درجة توتر علاقاتها مع الولايات المتحدة ورغبة بيجين بل واستعدادها لملء الفراغ الناشئ عن غياب واشنطن في أي مكان في العالم قد تتشكل أطر الإجابة عنه بعد الكشف عن نتائج قمة رباعية الشهر المقبل في إسطنبول تركيا