مساع أميركية للترويج لما تعرف بصفقة القرن

27/09/2018
ترتيبات أميركية للقضية الفلسطينية تمهيدا لسلام إقليمي في مواجهة إيران إنه باختصار مسار ما تعرف بصفقة القرن عرف مصطلح صفقة القرن فريقه إلى السياسة والإعلام مع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب البيت الأبيض لم تعلن واشنطن رسميا ملامح خطتها لإحلال السلام في الشرق الأوسط وكل ما كشف إلى الآن من تفاصيل ما تعرف بصفقة القرن هو تسريبات من مسؤولين أميركيين وفلسطينيين ووسائل إعلام عربية وغربية وفق المعلن فإن الصفقة تقود إلى التخلي عن فكرة حل الدولتين وتحصر الدولة الفلسطينية في كيان منزوع السلاح على أرض قطاع غزة وأجزاء من الضفة وتبقي القدس عاصمة موحدة ووحيدة لإسرائيل على أن تضمن إسرائيل حق العبادة في المدينة المقدسة تقفز الصفقة على قضية اللاجئين في ظل أحاديث عن أفكار ومقترحات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في مصر والأردن وقد بدأت بوادر تصفية قضية اللاجئين في الظهور بإعلان واشنطن قطع التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وهو ما يراه الفلسطينيون خطوة تتجاوز وقف التمويل إلى حدود شطب حق العودة أما قرار ترومان باعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل يفسره الفلسطينيون تطبيقا أميركيا أحادي الجانب لصفقة القرن وإجهازا على حل الدولتين الذي كان أساسا لجميع مبادرات وخطط السلام يقود جارد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاروه فريقا محدودا لتسويق الصفقة إقليميا بينهم جيسن جرينبلات المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط وقد قام كوشنير وفريقه بزيارات سرية ومعلنة إلى عواصم إقليمية تصفها واشنطن بمفاتيح المنطقة وبأنها أهم أدوات الترويج للصفقة من بينها الرياض والقاهرة وعمان وتل أبيب تكشف وسائل إعلام إسرائيلية عن نية الرئيس الأميركي إرجاء الإعلان عن مقترحه كاملا لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر تشرين الثاني وربما بعد الانتخابات الإسرائيلية في تبدو إسرائيل أكبر المرحبين بصفقة القرن أما الفلسطينيون متمسكون برفضها كاملة وحتى رفض التفاوض بشأن بنودها إذ يرفض الفلسطينيون التنازل عن القدس عاصمة لدولة فلسطين وكذلك يرفضوا خمسة ملايين لاجئ فلسطيني أي وطن بديل يحرمهم حقهم في العودة وبينما تتضاءل فرص نجاح المروجين للصفقة في تحقيق اختراق يسمح بتمريرها يواصل المسؤولون الأميركيون حشد التأييد لها إقليميا ودوليا وعلى الرغم من أن صفقة القرن تتنكر لمبادئ المبادرة العربية التي أعلنها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في تكشف الصحف عن ضغوط مارستها أطراف عربية وتحديدا خليجية على السلطة الفلسطينية للقبول بصفقة بدعوى أن الخطط الأميركية تشمل الإقليم وأن الفلسطينيين أحد أطرافها لكنهم ليسوا الطرف المقرر فيها