طرفا التحالف باليمن.. تخبط أم صراع أجندات؟

27/09/2018
لطالما قيل إن اختلاف الأجندة بين السعودية والإمارات قطبي التحالف في اليمن هو السبب الرئيسي في تأخر الحسم العسكري وتعقيدات المشهد السياسي والإنساني في البلد المنهك بحرب مدمرة ومستقبل اليمن يبدو اليوم أكثر غموضا وأكثر توزعا بين طموحات إقليمية أخرى وساعدت على إظهار هذه الحقيقة تلك الهفوات التي تقع فيها دبلوماسيتها أبو ظبي والرياض في تبرير ما يقوم به تحالفهما في اليمن سفير الإمارات في واشنطن وعراب دبلوماسيتها تجاه الغرب يوسف العتيبة يتصدر المشهد في مؤتمر متحدون ضد إيران نوويا ويؤلب الرأي الغربي ضد الإيرانيين محملا إياهم مسؤولية إجهاض مشاورات جنيف معلوماتنا أفادت أن غياب الحوثيين كان بناء على تعليمات من طهران إذا أردنا أن نكون منطقيين بشأن المواجهة فإن المكان الأسهل والأكثر منطقية لفعل ذلك هو اليمن لم يراعي العتيبة في المؤتمر الذي احتضنته نيويورك وشارك فيه عناصر من الموساد الأعراف الدبلوماسية وخالف مفهوما كثيرا ما قال التحالف السعودي الإماراتي إنه جاء لحمايته سيادة اليمن فهو يريدها حربا طويلة الأمد وعلى أرض اليمن وفقا لإرادة أبوظبي يناقض ذلك ما ورد على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ندوة بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية بنيويورك تحدث الرجل عن ورطة وعن حرب فرضت على حكومة بلاده هذه حرب لم نخترها حرب لم نريدها هي فرضت علينا الناس ينسون أن السعودية كانت تتوسط في عملية انتقال السلطة من علي عبد الله صالح إلى حكومة انتقالية الجبير ذلك وقوات بلاده توسع رقعة انتشارها في محافظات لا يوجد فيها الحوثيون كالمهرج وسوقطرة وحضرموت هناك لا يكاد يتوقف الحراك المناهض للتحالف السعودي الإماراتي إلا ليتعزز وتتصاعد نبرته والمشهد في المهرة تجسيد واضح لذلك التململ مما يسمونه توسعا سعوديا في محافظتهم وفي مقابل الالتفاف الأهالي في أكثر من محافظة حول قيادات محلية وقبلية ترفض بصورة قاطعة ممارسات السعودية والإمارات تختلف التصريحات دبلوماسيي الدولتين حد التناقض رغم حرصهم على مدى سنوات على الظهور مظهر موحد وقبل التصريحات تكشفت الاختلافات وعبر تصرفات يرى كثير من اليمنيين أنها تسهم في تمزيق بلادهم وتجويع شعبها وتعري أجندات خفية لعلها أبرز ما يميز التحالف بين أبو ظبي والرياض