صفقة بين شركة إسرائيلية وأميركية لتصدير غاز إسرائيل لمصر

27/09/2018
الغاز الإسرائيلي سيبدأ بالتدفق إلى التراب المصري بدءا من مطلع العام المقبل خلاصة اتفاق بين القاهرة وتل أبيب عقب استحواذ شركتي الإسرائيلية الأميركية مع شركاء آخرين على نسبة في المائة من أسهم شركة غاز شرق المتوسط التي تمتلك خط الأنابيب بين البلدين الاتفاق ولد في أعقاب مخاض عسير بين مصر وإسرائيل منذ أن أعلنت محكمة التحكيم الدولية إلزام مصر بدفع غرامة بنحو ملياري دولار بسبب عدم تزويد شركة كهرباء إسرائيل بالغاز منذ عام بدت الصفقة بأنها تسويات لملفات اقتصادية عدة سرعان ما ظهر ذلك في الإشادة وتثمين حصيلتها من قبل الطرفين فمصر رحبت بالاتفاق وأكثر من ذلك فقد فسرت الاتفاق بأنه يحولها إلى مركز إقليمي للطاقة سيحولها لمركز إقليمي للطاقة وهي أصبحت تستورد الغاز فضلا عن المفارقة الجالية بأنه يأتي بعد أن كانت مصر في صفوف مصدري الغاز بل ما يوصف بالتصدير السخي حينما كانت تبيع إسرائيل بأسعار أقل من أسعار السوق لتصبح الآن مستوردة علاوة على ذلك فإن الاتفاق المثير للجدل جاء بعد بدء القاهرة في استخراج الغاز من حقل ظهور المكتشف حديثا والذي يعد الأكبر في البحر المتوسط أيا كان الأمر ورؤية الطرفين الإسرائيلي والمصري للجدوى الاقتصادية فإن الاتفاق يفتح الباب على قراءة آفاقه وما الذي سيعود به على المصريين فالمصريون يواجهون موجة من زيادات في الأسعار لعل أبرزها أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والمتاجر بنسبة تتراوح بين ثلاثة وثلاثين إلى خمسة وسبعين في المائة منذ شهر أغسطس الماضي وتلك الزيادة ألحقت بأخرى على أسعار الوقود بنسبة بلغت في المئة أمام هذا الواقع يقول خبراء اقتصاد إن الصفقة الخمسة عشر مليار دولار للغاز الإسرائيلي المصدر إلى مصر بالتزامن مع سعي السلطات المصرية لإقرار تدابير اقتصادية للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة اثني عشر مليار دولار تمثل عبئا لا شك أنه سيثقل كاهل المصريين من فاتورة عالية ستظهر آثارها تباعا ليس في إنارة الشوارع من الغاز الإسرائيلي المستورد من المشاريع المقترض لأجلها إنما من الجيوب فما ينتظر الصفقات الضخمة ليس إلا السداد