هل أخفقت جهود الأمم المتحدة في إنهاء الحرب باليمن؟

26/09/2018
ثلاثة مبعوثين وثلاث جولات تشاور فاشلة ملخص بائس لمسار الأزمة اليمنية مرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة عقب اندلاع ثورة الشباب في اليمن أوائل عام بدت أطراف كثيرة مستكثرة على الشعب اليمني تقرير مصيره بحرية بعد شهرين من اندلاع الثورة عين أول مبعوث دولي إلى اليمن جمال بن عمر بريطانيون من أصل مغربي بتاعته المنظمات الدولية للبلد العربي الثائر في أبريل نيسان عام تلبث في المنصب سنوات كاملة في عهد مبعوثيه بن عمر تدحرجت الأزمة اليمنية من ثورة شعبية إلى مرحلة انتقالية مضطربة وصولا إلى انقلاب تحالفت فيه الحوثيون مع الرئيس المخلوع صالح دون أن يبدو للجهد الأممي دورا ملموسا في علاج الأزمات المتلاحقة كما كان مفترضا وما غادر بن عمر منصبه إلا عام عقب اندلاع الحرب التي وصفتها الأمم المتحدة لاحقا بالعبثية فهم جمال بن عمر بمحاذاة الحوثيين الذين استقبلوه في معقلهم بصعدة بينما كانوا يبسطون سيطرتهم المسلحة على العاصمة صنعاء بعد بن عمر تعهدت الأمم المتحدة الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى اليمن الذي كان قد دخل بالفعل في نفق حربها الطاحنة وأزمته الإنسانية التي صنفت الأسوأ عالميا بالتزامن مع بداية عمل ولد الشيخ أحمد تبنى مجلس الأمن منتصف أبريل عام القرار رقم الذي يفرض عقوبات على قيادات التحالف الحوثي صالح ويحظر توريد الأسلحة ويدعو الحوثيين للانسحاب من المدن والالتزام بالمبادرة الخليجية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني منتصف يونيو حزيران راحت الأمم المتحدة أولى جولات المشاورات غير المباشرة في جنيف بين طرفي الأزمة دون أن تسفر عن شيء بعد ستة أشهر وقبل نهاية العام احتضنت مدينة بيل السويسرية جولة مشاورات مباشرة هذه المرة لكن دون جدوى في أبريل نيسان عام حطت جولات الأمم المتحدة للمشاورات رحالها في الكويت وطالب بها المقام مائة يوم أو تزيد وانتهت كسابقتيها بلا نتائج اتخذت الحرب في اليمن تحت بصر الأمم المتحدة منعطفات مأساوية وتكشف التدخل السعودي الإماراتي عن أدوار وأهداف لا تمت إلى استعادة الشرعية اليمنية بصلة شلت ذراع المنظمة الدولية السياسية عامين وأكثر بينما اكتفت الذراع الإنسانية والحقوقية بتقديم مساعدات خجولة وإصدار بيانات الإدانة وعندي الضحايا مطلع العام الجاري استقال إسماعيل ولد الشيخ أحمد وقامت الأمم المتحدة بوظيفتها التي لم تفشل فيها أبدا تعيين مبعوث جديد هو مارتن غريفيث جولات مكوكية بين فرقاء الصراع يبدو أن الرجل أفرط بعدها في التفاؤل فبشر بجولة جديدة من المشاورات في سبتمبر الجاري وكانت الخيبة الأممية هذه المرة فلن يتطلب الأمر عقد مشاورات لتفشل لم تعقد الجولة الموعودة أصلا وتبادل الاتهامات بينما بقي اليمنيون وحدهم تحت وطأة حرب لا ترحم جولة مشاورات جديدة أو ربما مبعوث أممي رابع