هذا الصباح- جامع السلطان.. أيقونة شارع العرب بسنغافورة

26/09/2018
غير بعيد من ناطحات السحاب المنتشرة في شوارع سنغافورة تصطف مبان من طابقين في جانبي الطريق تنبؤك العمارة أسماء المحلات أنك في شارع مختلف مركزه وعنوانه الأبرز مسجد السلطان حسين شاه أول سلاطين سنغافورة بني قبل 200 عام وقد أعيد بناؤه وربما أكثر من مرة الجوار شوارع فرعية تحمل أسماء حواضن عربية وإسلامية من بينها شارع مسقط الذي تزينه لوحات مستوحاة من التراث العماني وجداريات ترمز إلى العلاقات التجارية القديمة بين سلطنة عمان وبلدان الشرق الأقصى وأفضل ما يعبر عنها جوهرة مسقط السفينة الشراعية التي سلكت طريق الحرير البحري قبل قرون أما الروابط التاريخية مع اليمن فتجسدها محلات عطور وبخور تحمل اسم تاجر حضرمي ازدهرت تجارته هنا قبل قرنين وما يزال بعض أحفاده يسيرون على خطاه وفقا للمؤرخين جاء عمر بن علي الجنيد عام 1818 أو 1819 استقر هنا وعمل مع ستانفورد رافلز في تجارة التوابل والخلط ما نعرفه أن عمر ابن علي الجنيد توجه من حضرموت إلى إندونيسيا وتحديدا إلى جزيرة آتشيه التي استقر فيها ومن هناك جاء إلى سنغافورة لأغراض التجارة والدعوة وتعتبر عائلة الجنيد إحدى الأسر العربية المعروفة بدعمها السخي للأعمال الخيرية تقديرا لدورها أطلق اسم الجنيد على أحد شوارع المدينة وعلى محطة للمترو بجذوره التاريخية التي تعود إلى نحو قرنين ومحلاتهم التجارية ومطاعمه المتنوعة وأيقونته الكبرى جامع السلطان أصبح الشارع العرب وجهة أساسية لكل زائر أو عاشقا للتراث العربي الإسلامي عبد السلام أبو مالك الجزيرة سنغافورة