العتيبة: اليمن المكان الأكثر منطقية وسهولة لمواجهة إيران

26/09/2018
يستطيع نتنياهو أن يتمهل قبل وصوله إلى نيويورك فثمة من يرعى مصالحه هناك يوسف العتيبة سفير أبو ظبي إلى واشنطن يتكفل بما يريده نتنياهو بل وبما لم يحلم به ربما يشارك العتيبة في مؤتمر لمنظمة متحدون ضد إيران نووية فيبسط مقاربته إزاء ما يقول البعض إنها شراكة صامتة تتوثق وتقوى بين بلاده وتل أبيب فدول الخليج كما قال وإسرائيل مصلحة واحدة في مواجهة تهديدات إيران أما المكان الأكثر منطقية وسهولة في رأيي لمواجهتها فهو اليمن يقول العتيب هذا بحضور رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي وفي مؤتمر شارك فيه أيضا عادل جبير وزير خارجية خادم الحرمين الشريفين لماذا يقول العتيب هذا في هذا المؤتمر دون غيره لأن المنظمة تمثل واحدا من أقوى تجليات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة فقد تأسست عام على أيدي أكثر رموز اليمين الأميركي دفاعا عن إسرائيل وهم يؤمنون بالعنف وحسب في التعامل مع طهران وينظرون باحتقار على ما يؤكد البعض لمنطقة الشرق الأوسط برمتها وسبق للعتيبة عن حل ضيفا عزيزا على مؤتمرات المنظمة ما يجعل منه حصانا يراهن عليه الكثيرون داخل جماعات الضغط اليهودية لإحداث اختراق كبير في علاقات تل أبيب مع بعض دول المنطقة لماذا اختار اليمن مختبرا للشراكة مفترضة بين بلاده والرياض مع إسرائيل ومواجهة إيران فذاك ما يعني ربما أن ورطة أبو ظبي والرياض تتفاقم هناك بعد أكثر من نحو ثلاث سنوات ونصف على شن الحرب عليها والأسوأ بالنسبة لهذه الدول أنها أصبحت تستهدف داخل أراضيها ومطاراتها بصواريخ الحوثيين والأكثر سوءا ربما المسكوت عنه إماراتيا وسعوديا أن الحرب أصبحت تهدد بتقويض شرعية النظامين في أبو ظبي والرياض لتزامنها مع انتقال عسير للسلطة فيهما لم يحسم بعد أن الرهان على تل أبيب في اليمن تحديدا قد لا يلقى قبولا إسرائيليا ولا حتى ضوءا أخضر أميركيا ما يعني أنه تعبير عن أزمة والبحث عن مخرج ليس أكثر وذلك عبر تملق الإسرائيليين في مؤتمرات تنظمها جهات تدين له بالولاء واللافت أكثر أن يحدث هذا بالتزامن مع اتجاه دولي لشق عصا الطاعة علنا في نيويورك وواشنطن ولصالح طهران الاتحاد الأوروبي يواصل لقاءاته مع الإيرانيين وتلازمية تلتقي الروحاني بينما تبدو دعوة ترمب لعزل إيران في رأي البعض فعلا طفوليا أهوجا داخل أروقة الأمم المتحدة فماذا عن الحوار والاتفاقات التي سبقت ولما نصل لطبول الحرب في ملف يمكن التعامل معه دبلوماسيا العتيبة والجبير ليس جزءا من هذا الجدل العالمي وأحدهما يريد من إسرائيل أن تحسم حرب بلاده والرياض في اليمن بذريعة مواجهة إيران هل يتم هذا بمزيد من القتلى في صفوف أطفال تلك البلاد سؤال كهذا لا يعني بالتأكيد أيا منهما