مبادرة أوروبية للالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران

25/09/2018
استباقا لدخول المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية المشددة على إيران حيز التنفيذ ألقى الإتحاد الأوروبي بحجر في بركة الأزمة المرشحة للتصعيد إذ أعلنت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي توصل الأطراف الملتزمة بالاتفاق النووي مع إيران إلى اتفاق على تأسيس آلية تضمن استمرار الأنشطة التجارية مع إيران والأطراف المعنية هنا هي كل من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران ناغورني جاء عقب لقاء جمعها مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يتعلق الأمر إذن بتأسيس كيان للتعاملات المالية وبورصة تلتف على العقوبات الأميركية التي ستطال صادرات النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من تشرين الثاني نوفمبر المقبل ويعني الاتفاق رفض الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران قرار إدارة ترامب الانسحاب منه مهدت الدبلوماسية الأميركية للعقوبات التي ستطال كل من يتعامل مع إيران بعد الرابع من نوفمبر تشرين الثاني ورغم الرفض الأوروبي الرسمي للقرار سارعت شركات أوروبية للانسحاب من السوق الإيرانية تحسبا لعقوبات أميركية تأسيس الآلية الجديدة يعني الالتفاف أيضا على نظام التحويلات المالية العالمي المعروف باسم سويفت والذي تسيطر عليه الولايات المتحدة لكن ثمة سؤال يطرح نفسه بقوة حول رد فعل واشنطن على هذه الخطوة التي تحمل من التحدي الكثير فالسماح واشنطن بعمل هذه الآلية الجديدة يعني إفراغ عقوباتها من مضمونها فمعظم واردات الاتحاد الأوروبي من إيران تتمثل في النفط ومشتقاته يأتي الإعلان عن إنشاء هذه الآلية المالية الجديدة في سياق الاستنفار الساحة الإيرانية عقب الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا في مدينة الأهواز ومسارعة طهران لاتهام واشنطن والسعودية ودولة الإمارات بالوقوف وراءه أضف إلى ذلك تصعيد الخطاب الأميركي المتواصل ضد إيران وردود طهران الآنية عليه وآخرها وصف الحرس الثوري الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه شرير ومتهور لشنه حربا اقتصادية على إيران على حد وصفه