عدن.. اغتيالات وفوضى أمنية والحكومة تناشد مؤسساتها

24/09/2018
ماذا يحدث في عدن لنفاجئ اغتيالات وفوضى أمنية وذاك ليس جديدا في مدينة تعيش فيه فهي عاصمة مؤقتة وهي المقر المؤقت للرئيس عبد ربه منصور هادي وهي نقطة الارتكاز المؤقتة لأبوظبي حيث هيمن وتحسين لكنها في أول الأمر ومنتهاه مدينة يمنية يعيش فيها مواطنون لا يجدون سلطة واحدة على الأرض تسير أمورهم فإذا اشتكى أحدهم من ذلك فلأنهم مجرد مواطن أما أن تفعل ذلك الحكومة اليمنية نفسها فذلك ما يفاجئ ويستوظف تدعو حكومة بن دغر السلطات الأمنية في المدينة لتحمل مسؤوليتها التاريخية بشجاعة والتصدي لمسلسل الفوضى والإجرام في عدن فثمة اغتيالات تعود لتصبح ظاهرة وثمة تراخ مريب يسهل التجرؤ على القوانين بل وعلى حيوات الناس لكن اللافت أن تناشد الحكومة أجهزة أمنية يفترض أن تكون تابعة لها فهي لا تقل هذا الضابط أو ذاك بل تنشده ما يعني أن ثمة تجويفا قد تم وابتذالا قد جرى للمسؤولين في المفاصل الأكثر أهمية داخل مؤسسات الدولة اليمنية وهو ما يجعل بعض المؤسسات والأجهزة الأمنية تعمل ضد ما تقرره السلطة السياسية التي يفترض أن تكون لها اليد الطولى على هذه المؤسسات إلى جوار القوات الأمنية والشرطية التابعة للشرعية في عدن هناك قوات الحزام الأمني وهي فعليا تابعة لأبوظبي وتأتمر بأمرها ثم إنها مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي المناوئ للشرعية علنا وبالإضافة لسيطرة قوات الحزام على مناطق كبيرة من عدن فإن مدير شرطة المدينة نفسه وهو برتبة لواء يتحالف مع المجلس الانتقالي والأخير موالي الإمارات التي يعلم الجميع بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة أنها تعمل على تقويض سلطة هادي يعرف ذلك أيضا هادي ورجالاته فلقد ذهب وزير داخليته إلى أبو ظبي قبل فترة ليست ببعيدة سعيا لإقناع مسؤوليها بتوحيد الأجهزة الأمنية اليمنية تحت إمرة الحكومة الشرعية لكن الوزير اليمني فشل في إقناع متنفذ في أبو ظبي بهذا ولم يفاجئ ذلك الوزير الذي سبق أن أعلن أنه لا يستطيع مغادرة مطار عدن ولا ميناءها من دون موافقة إماراتية مسبقة والأمر ينطبق على نفسه الذي يحتاج دخوله عدن إلى تدخلات كبرى وأحيانا إلى ضغوط تقوم الرياض على أبو ظبي لإقناعها بالسماح لرئيس اليمن بدخول بلاده ليس ثمة ما يفاجئ في عدن