الحكومة اليمنية: الفوضى بعدن تستهدف تقويض مؤسسات الدولة

24/09/2018
يبدو أن الكيل قد فاض بالحكومة اليمنية إزاء ما يجري في عدن تلك المحافظة التي أعلنتها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة لكن الأمور تجري فيها على غير ما تريد فحوادث الاغتيال المتزايدة في عدن دفعت الحكومة للخروج عن صمتها فوصفت الوضع هناك بأنه فوضى تستهدف تقويض مؤسسات الدولة الاتهام وجهته الحكومة للسلطات الأمنية في عدن لكنها كانت تشير إلى ما يعرف بقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا والتي تتحكم في مجريات الأمور وعلى تلك السلطات تحمل مسؤوليتها التاريخية بشجاعة عن استمرار مسلسل الفوضى والإجرام على حد قول الحكومة في بيانها أيضا حثت القائمين على الحالة الأمنية في عدن على العمل بقوة وحسم لمواجهة الظواهر الإجرامية وظلت الحالة الأمنية وحماية المواطنين وممتلكاتهم وارتأت فيما يجري مؤامرة تهدف لإقناع العالم بأن المؤسسات الأمنية الشرعية غير قادرة على أداء واجباتها بكفاءة واقتدار وذلك عبر الاستمرار في اغتيال الكوادر الوطنية والناشطين بما يقوض دعائم الدولة اليمنية الشرعية البيان الحكومي جاء بعد تزايد وتيرة الاغتيالات في عدن آخرها اغتيال شخصيتين تربوية برصاص مجهولين خلال أسبوع واحد فقط وتأتي تلك الاغتيالات في إطار تجري في قطاع التربية والتعليم بعد أن شهدت الفترة الماضية تجريفا لأئمة المساجد وناشطين وحقوقيين وقيادات عسكرية وأمنية وأمام حالة الفوضى في عدن وغيرها من المحافظات التي تقول الحكومة الشرعية إنها تسيطر عليها تتزايد حالة الرفض من قبل المواطنين لسياسة التحالف السعودي الإماراتي ومطالبة الحكومة بالقيام بدورها وبينما يواجه المدنيون اليمنيون تحديات أمنية من أطراف في التحالف الداعم للحكومة الشرعية في المناطق التي استعادتها لا يبدو الوضع أحسن حالا في المناطق التي تسعى الحكومة للسيطرة عليها فالمخاطر تواجه المدنيين اليمنيين أينما حل التحالف السعودي الإماراتي في الحديدة حيث يحاول التحالف حسم معركة تؤكد منظمة أنقذوا الأطفال إن واحدا وخمسين في المئة من الضحايا المدنيين في اليمن خلال الشهور الثلاثة الماضية سقطوا في الحديدة وحدها وأن هذه النسبة ارتفعت بنسبة بينما وصلت الحصيلة في أرجاء اليمن إلى قتيلا ويعزو التقرير ذلك إلى تجدد الغارات التي شنها التحالف السعودي الإماراتي الحديدة ومينائها