ماذا بعد هجوم الأهواز؟

23/09/2018
ماذا بعد الهجوم على العرض العسكري بمدينة الأهواز لم يبق من الحدث سوى آثار تؤرخ له بيد أن ملفه مرشح ليظل مفتوحا إلى حين إيران التي لم تمط اللثام عن كل تفاصيل ما وقع تحدثت عن أطراف أجنبية تقف وراء الهجوم لم تكشف رسميا عن هذه الجهات لكن أصابع الاتهام إعلاميا في إيران تشير إلى السعودية والإمارات اتهام قد يبدو أوليا حتى اللحظة في انتظار نتائج التحقيقات سارعت طهران للتحرك دبلوماسيا فاستدعت خارجيتها القائمة بأعمال السفير الإماراتي في طهران احتجاجا على مواقف صدرت في أبو ظبي مؤيدة للهجوم واتجهت قبلها إلى كل من هولندا والدانمارك تطالبهما بتسليم أشخاص يرتبطون بالمجموعة التي نفذت هجوم تحرك دبلوماسي يأتي في وقت بدأت التساؤلات عما إذا فتحت جبهة أخرى ضد إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي قد يبدو الأمر كذلك للوهلة الأولى ما قد يعني أن مساحة المواجهة مع طهران دخلت المجال الأمني بعد أن كانت في السياسة والاقتصاد والسؤال الآخر ماذا يعني أن يستهدف عرض عسكري فهل أراد المهاجمون ضرب هيبة القوات المسلحة التي تفاخر إيران بقدراتها في المنطقة الأمر ليس مستبعدا فبمنطق الأمن يعتبر ما حدث في الأهواز خرقا أمنيا واضحا لكن بقراءة الحرس الثوري فإنه لا قيمة عسكرية للهجوم وليس الخرق الأمني واستهداف العرض العسكري ما جعل الهجوم غير عادي بل المنطقة التي نفذ فيها فهي تكتسي أهمية أمنية كبيرة في الأهواز لا تقل حساسية على المستوى الأمني عن باقي المناطق الحدودية وحساسية الموضوع وأهميته جعلت المؤسسة العسكرية تتحرك بسرعة ترسل تهديدات وتتوعد بالرد يتحدث الحرس الثوري عن أن الرد سيكون قويا والقوات المسلحة تقول إنها ستطرد الجناة أينما كانوا في أي مكان في العالم لكن لا تعرف طبيعة هذا الرد الإيراني فهناك من يرى أنه قد يكون في مناطق الاشتباك مع الدول المتهمة بدعم المهاجمين في اليمن مثلا ومن غير المستبعد استهداف معسكرات للمجموعات المناوئة لإيران إذا كانت على أراضي تلك الدول وهنا تحدث الرئيس الإيراني عن إستراتيجية بلاده في الرد إذ قال إن الرد سيكون ضمن القانون وفي ظل المصالح القومية لإيران