حدائق الخليج بسنغافورة.. رمز الجمال والإبداع

23/09/2018
على مساحة مترامية الأطراف تمتد حدائق الخليج لم تكن قبل استصلاحها سوى أرض تغمرها مياه البحر لكنها في غضون خمس سنوات تحولت إلى مساحة خضراء تضم كل أنواع الحياة النباتية صممت هذه الحدائق لتكون رئة للمدينة ومتنفس لسكانها ومركز جذب سياحي ولعل أكثر ما يشد الزائر هي تلك الأبراج على شكل أشجار إسمنتية عملاقة يتراوح طولها بين 25 الى 50 إلى خمسين مترا فالمكان هو مزيج من الطبيعة وفن البستنة والإبداع الهندسي والتكنولوجي هذه الأشجار تخزين مياه الأمطار لتستفيد منها في ري النباتات الموجودة في الحدائق كما يوجد على قمتها خلايا ضوئية لتخزين الطاقة الشمسية من أجل استعمالها في عرض الصوت والضوء المسائي كما توفر الأشجار رؤية بانورامية للحدائق عبر جسر معلق على ارتفاع 22 مترا هذه الأشجار الأرجوانية العملاقة إلى البيوت الزجاجية الضخمة ينتقل الزائر إلى أجواء الغابات الاستوائية المطيرة حيث تتعايش مختلف أنواع النباتات بكل أشكالها وألوانها تحت رذاذ شلالات اصطناعية يسمونها غابة الغيوم وفيها أعلى شلال داخلي من صنع الإنسان تساعد المياه المتدفقة من قمته في خلق غطاء سحابي يحيطون بالمكان هنا يجد الزائر فسحة من الحرارة والرطوبة العالية التي تميز مناخ سنغافورة الاستوائي كما يتعرف إلى أنواع النباتات النادرة في غابات جنوب شرقي آسيا وعلى أزهار الأوركيد التي تعتبر الزهرة الرسمية لسنغافورة وإلى جوار غابة الغيوم توجد قبة الزهور وهي أكبر دفيئة زجاجية في العالم كما صنفتها موسوعة غينيس للأرقام القياسية تسمح الألواح الزجاجية هنا بدخول ما يكفي فقط من نور الشمس ودفئها تحكي قبة الزهور قصة النباتات والأشجار من حوض المتوسط والمناطق شبه القاحلة في العالم كما تروي قصة أشجار نادرة كهذه الزيتونة من إسبانيا التي يزيد عمرها على ألف عام لكن ما يميزها هو عروض الزهور التي تتغير بتغير المواسم ومنها هذا العرض لأزهار توليب ذات الأشكال والألوان الخلابة وقبل مغادرة الحدائق لا يفوت الزائرون عروض الصوت والضوء حيث تضاء الأشجار العملاقة لأضواء مبهرة على أنغام أشهر السيمفونيات الموسيقية خالدة سلام أبو مالك الجزيرة سنغافورة