تقلبات سوق النفط تضع كبار المنتجين أمام خيارين

23/09/2018
أمام خيارين تضع تقلبات سوق النفط كبار المنتجين فإما الثبات على خفض الإنتاج وإما زيادة إمدادات الخام لاشك في أن اتفاق الجزائر المبرم قبل عامين بين منتجي منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ومنتجين مستقلين أعاد إلى أسواق النفط كثيرا من توازنها ومذ ذاك تلك الدول خفض إنتاجها بنحو مليون وثمانمائة ألف برميل يوميا انتعشت الأسعار حتى صارت تحوم حول ثمانين دولارا للبرميل لكن تطورات السوق النفطية استلزمت وقفة في الجزائر مرة أخرى فكيف السبيل لمواجهة تقلص إمدادات الخام الإيراني على وقع العقوبات الأميركية يريد الرئيس الأميركي الفائض حروب تجارية على جبهات عدة وقف صادرات إيران من النفط تماما بحلول نوفمبر المقبل يدرك دونالد ترامب في الوقت ذاته أن المخزونات الأميركية من الذهب الأسود تراجعت للأسبوع الخامس على التوالي إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف العام ويدرك أكثر أن ارتفاع أسعار النفط لا تخدم حساباته الداخلية والبلد على أعتاب انتخابات تجديد الكونغرس النصفي الوضع المثالي إذن بالنسبة للإدارة الأميركية هو إنتاج أكثر وأسعار أقل في تغريدة شديدة اللهجة ذكر رئيس ترمب أخيرا دولا في الشرق الأوسط بأن بلاده تحميها بينما تواصل هي دفع أسعار النفط نحو الأعلى وأضافت أن على منظمة أوبك المتحكمة في الأسواق كما قال خفض الأسعار الآن ليس سرا أن واشنطن تضغط منذ فترة على حلفائها من كبار المنتجين لضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية وقيل إن الرئيس الأميركي أمر السعوديين بزيادة إنتاجهم مليوني برميل يوميا فوعدوا أن يفعلوه صحيح أن السعودية هي أكبر منتج للنفط في أوبك غير أن تقارير متخصصة تشير إلى أنها تفتقر إلى الطاقة الفائضة الكافية لتلبية الطلب النفطي العالمي الذي سيطرأ في حال حظر النفط الإيراني ثم إن من مصلحة المملكة كما يرى خبراء أن تظل الأسعار مرتفعة حتى تعينها على تنفيذ مشروعات رؤية حتى بقية المنتجين في أوبك وخارجها لن يمانعوا سير أسعار النفط في منحى تصاعدي وحتى لو تجاوزوا كل الاعتبارات السياسية والاقتصادية معا وقرروا رفع الإنتاج فإن أحدا لا يمكنه توقع الحصة التي ستفقدها إيران بصفتها دولة منتجة للنفط تلك الحصة يتهم الإيرانيون من الآن الروس والسعوديين بالتنافس عليها طهران التي تحضر اجتماع الجزائر بتمثيل أدنى من وزير الطاقة بأن الرياض وموسكو تحاولان أخذ سوق النفط رهينة وذلك في وقت يحاول فيه الرئيس الأميركي شطب الإيرانيين من الأسواق العالمية إنه أمر إذا تم سيحدث لريم رجة في تلك الأسواق ومع أن لكل حساباته التي تضبطها مصالحه فإذا شغل الجميع الشاغل الآن هو تفادي حدوث انقطاعات في الإمدادات النفطية