غوتيريش: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية عقّد الأزمة اليمنية

21/09/2018
لعلها المرة الأولى التي يقولها علنا أرفع مسؤول أممي على الإطلاق أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن المسكوت عنه على نطاق واسع وهو أن جزءا ليس هينا من تعقيدات الوضع اليمني يعود إلى الخلاف بين أبو ظبي والشرعية هناك يحدد الرجل عوامل التعقيد الكبرى فإذا هي الحوثيون والانقسامات في الجنوب فالخلاف بين الإمارات والشرعية فهل جانب الرجل الصواب الصورة هنا تكفي للإجابة تلتقي رويترز عيدروس الزبيدي الانفصالي كما لا ينفي والمقرب من ولي عهد أبو ظبي تلتقط الكاميرا صورة يعلقها خلفية على جدار مكتبه إن هاني محمد بن زايد ولا يحدث هذا في الشرق الأوسط على الأقل إلا إذا كانت الصورة لزعيم يدين له بالولاء من يعلقها وبها يفتخر لا يمثل الزبيدي نفسه بل تيارا في جنوبي اليمن لا يخفي عصيانا على الشرعية كاد يطيح بها قبل شهور مضت وهو فعليا وشريكه هاني بنبيك أدوات تنفذ اليوم اسم الإمارات أصبح في قلب كل عدوان على وجه الخصوص واليمن كلها تحكموا بها محمد بن زايد ويحركها وقبل ذلك يمولها ويزودها برواتب الأتباع وجلهم ميليشيات عسكرية موازية لا تعترف بالرئيس ولا بالجيش الوطني وهي تتوسع وتتمدد حتى باتت تمثل سلطة أمر واقع على الأرض يفعل ولي عهد أبو ظبي ذلك علنا وعلى الأرض لكن كثيرين لا يريدون أن يروا هدفه فهو تفكيك ما يمثله هذا الرجل الذي يفترض أنه من يمنح الشرعية أو يسلبها عن أي عمليات عسكرية داخل بلاده وهو عبد ربه منصور هادي لكن ما كرسه بن زايد هو تحويل الرجل إلى مجرد غطاء يستقبله هاشم باشا إذا احتاجه ويرفض الرد على مكالماته حين تنتفي الحاجة إليه ما يعني تلاعبا يصفه البعض بالتخريبي للأسس التي قام عليها تحالف الرياض أبواب من جهة وللشرعية التي أضفيت على هذا التحالف من الرئيس اليمني من جهة أخرى ومن شأن ذلك تغليب حظوظ هؤلاء الحوثيون وإضفاء المصداقية على رواياتهم الكبرى بانقلابهم وما تلاه فالبلاد وفقا لهم تتعرض لعدوان سعودي إماراتي وتدخل فج في سيادتها ومحاولات لاحتلالها وما الرئيس هادي سوى حصان طروادة يستخدم حتى تنتهي صلاحيته فينبذ ويلفظ بعد ذلك وبحسب البعض فإن ثمة تشابها يقترب من التطابق بين ما تفعله أبوظبي والحوثيون في اليمن فكلاهما انقلب وينقلب على الشرعية وكلاهما يلجأ للقوة الباطشة إذا توفرت لإنفاذ خططه وكلاهما يخفي أجندة أخرى غير تلك التي يروج لها أما الضحية بامتياز فشعب بأكمله يعاد إلى القرون الوسطى ويقتل أطفاله بالقصف والمجاعة والأمراض الفتاكة ولا بكاء عليهم ولا عزاء