بكين وموسكو تتوعدان واشنطن: لا تلعبي بالنار

21/09/2018
هل آن الأوان كي تدفع الصين نظير شراكتها مع روسيا الصين أول بلد في العالم سيتسلم منظومة إس 400 روسية الصنع نهاية العام الجاري ومع الصين أجرت روسيا قبل أيام أضخم مناوراتها العسكرية على الإطلاق منذ أربعة عقود والصين أول بلد تعاقبه واشنطن لشرائه أسلحة روسية الصنع فقد فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على إدارة تطوير المعدات في وزارة الدفاع الصينية وكبير إدارييها بسبب شراء الجيش الصيني مقاتلات روسية من نوع سوخوي من شركة سوخوي في ديسمبر وكذلك عقد بيجين صفقة للحصول على منظومة الدفاع الروسية وتأتي العقوبات الأميركية على وزارة الدفاع الصينية في نزاع تجاري بين بيجين وواشنطن عنوانه تراشق الرسوم الجمركية ف ابتداء من الاثنين المقبل ستستهدف الضرائب الأميركية ما قيمته مليار دولار من السلع الصينية بينما سترفع الصين الرسوم الجمركية على نحو ستين مليار دولار من السلع الأميركية لكن واشنطن تفرق بين عقوباتها الجديدة على الجيش الصيني وبين حربها التجارية مع الصين لا نستهدف الصين وإنما روسيا تقول واشنطن ولا نسعى لتقويض القدرات الدفاعية لأي بلد وإنما لتقويض أنشطة روسيا الخبيثة هكذا يعلن البيت الأبيض إجراءاته ضد بيجين وتستند إدارة ترومان في فرض عقوبات على الصين على ما يعرف بقانون كاتسا أو مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات والذي أقره الكونغرس العام الماضي بهدف مواجهة روسيا وإيران وكوريا الشمالية بعقوبات اقتصادية وسياسية وبموجب القانون فرضت واشنطن عقوبات استهدفت في المقام الأول قطعي الدفاع والاستخبارات الروسيين ردا على ضم روسيا جزيرة القرم وبدعوى تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية في ويبدو أن الصين لن تكون وحيدة تحت مقصلة عقوبات كاتسا إذ لا يستبعد مسؤولون أميركيون أن تشمل العقوبات جميع الدول التي أبرمت صفقات مع الشركة السوخوي الروسية لتصنيع الطائرات وشركة روسوبورون إكسبورت الشركة المصدرة للأسلحة الحكومية الروسية يشار هنا إلى تركيا التي تجاهلت الضغوط الأميركية واعتراض حلفائها في الناتو وأتمت صفقة شراء منظومة إس الروسية وكذلك الهند التي ستتسلم المنظومة الصاروخية نهاية كما أن السعودية تسعى لشراء منظومة الصواريخ الروسية مابين الاستخفاف والسخرية رد الكرملين على الجولة الستين من العقوبات الأميركية ضد روسيا منذ تتسلى واشنطن باللعب بالنار تحذر موسكو لكن اللعب بالنار قد يكون خطيرا تقول الخارجية الروسية وفي نظرتها إلى العقوبات الأميركية تنظر روسيا إلى ما هو أبعد من الدوافع السياسية يقول المتحدث باسم الكرملين إن واشنطن تحاول الاستئثار بسوق السلاح العالمي من خلال إخراج منافس بحجم روسيا ثاني مصدر للسلاح في العالم بعد أميركا فخلال العام الماضي تجاوزت مبيعات الأسلحة الروسية مليار دولار يصف المسؤولون الروس العقوبات الأميركية بلعبة خطرة تقوض الاستقرار العالمي حين تؤجج التوتر بين موسكو وواشنطن