الهجرة واللجوء وخروج بريطانيا تعمق الخلافات الأوروبية

20/09/2018
سالزبورغ مسقط رأس الموسيقار العالمي موزار يبدو أنها لن تحتفظ بذكرى لا تنسى عن القمة الأوروبية التي أخفقت في تقريب وجهات نظر قادة الاتحاد فيما يتعلق بالهجرة واللجوء ففي أوج الاستعداد للانتخابات الأوروبية نجحت القوى المعادية للاجئين في إفشال الحل الأوروبي لاستقبال اللاجئين والحل الذي تدفع به فرنسا وألمانيا خصوصا في هذه القمة التي كان يفترض بها أن تستخلص الدروس مما حدث خلال الصيف عندما رفضت إيطاليا فتح موانئها لنجدة اللاجئين فانتهى اجتماع القادة بالاتفاق فقط على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين منهم كما أن الدول الأوروبية لم تتفهم بشكل نهائي على إقامة مراكز لتجميع اللاجئين والفصل بينهم وبين المهاجرين والسبب في ذلك ولا شك هو أن أوروبا لم تجد دولا تقبل إقامة منصات غربلة للاجئين وأمام هذا الإخفاق لم تجد الدول الأوروبية سوى خيار تعزيز التعاون مع دول عربية وإفريقية توكل إليها مهمة وقف تدفق اللاجئين على سواحل أوروبا وعلى ما يبدو فقد أرغمت فرنسا وألمانيا على إضفاء مرونة على مواقفهما إذ لم يعد إجباريا على أي بلد استقبال عدد محدد من اللاجئين إذا أسهم في تعزيز شرطة الحدود البحرية الأوروبية العاملة في البحر الأبيض المتوسط وفي تمويل برامج تنموية في إفريقيا تبدو القمة وكأنها فقط للإبقاء على الحوار بين الفرقاء الأوروبيين وقد أكدت أن سياسة الهجرة واللجوء في مأزق فقانون دبلن المنظمين للجوء يراوح مكانه ونظام توزيع اللاجئين مجمد منذ وصول الحكومات الشعبوية الحصينة المتواضعة لقمة سالزبورغ لن تنقذ الإتحاد الأوروبي من السم الذي ضخته فيه الأحزاب اليمينية المناهضة للأجانب إذ يخشى أن تبدأ أوروبا في فقدان البوصلة بسبب ضغط الحكومات الشعبوية في النمسا وإيطاليا والمجر التي تفرض على بقية دول الاتحاد جدلا عقيما حول الهجرة وإذا كان الاتحاد الأوروبي اليوم في مأزق فإن أكثر ما يخشى منه هو أن تشكل نتائج قمة سالزبورغ انتصارا للحكومات الشعبوية