إسرائيل تلهث لاسترضاء موسكو بعد حادثة الطائرة

20/09/2018
تتريث موسكو بل تقول إنها تحتفظ بحقها في الرد على ما تصفه بنفاق تل أبيب وأعمالها الاستفزازية في سوريا تثير اللهجة الروسية هواجس إسرائيلية فآخر ما ترغب به إسرائيل الآن خسارة صديق بحجم روسيا له الكلمة الأولى عسكريا وسياسيا في سوريا على رأس وفد عسكري رفيع يفصل قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال أميركان نركن إلى موسكو لتوضيح ملابسات إسقاط الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ طائرة حربية روسية وسيسلم الوفد الإسرائيلي استعراضا استخباريا للأحداث التي قادت إلى إسقاط طائرة روسية ليلة الاثنين الماضي ومقتل خمسة عشر عسكريا كانوا على متنها إذ تزامن اختفاء الطائرة بحسب الرواية الروسية مع غارات لمقاتلات إسرائيلية على مواقع في محافظة اللاذقية وقد اتهمت وزارة الدفاع الروسية الطيارين الإسرائيليين باتخاذ الطائرة الروسية غطاءا لهم ووضعها بالتالي في مرمى نيران الدفاع الجوي السوري تقول إسرائيل صراحة أنها لن توقف عملياتها الجوية في سوريا فهي لم تعد تكترث بإبقاء غاراتها هناك طي الكتمان لكنها تريد أن تشن ضرباتها تحت مظلة التنسيق والتفاهمات التي أرساها نتنياهو وبوتين في ديسمبر كانون الأول عام فمنذ ذلك الوقت منحت موسكو الحرية لسلاح الجو الإسرائيلي كي يضرب وقتما شاء وأينما شاء داخل سوريا شرط ألا تمس العمليات العسكرية الإسرائيلية بالقوات الروسية وألا تسهم في إسقاط نظام بشار الأسد فخلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة فقط نفذت إسرائيل أكثر من مئتي غارة على أهداف داخل سوريا قيل إنها مواقع عسكرية لإيران ولحزب الله عين على الكرملين وأخرى على المتوسط هكذا هي إسرائيل ترقب حدود الغضب الروسي وتداعياته على آلية التنسيق العسكري بينها وموسكو في سوريا من مياه المتوسط ترسل رسالة غير مباشرة لإسرائيل مفادها لا حركة لكم في سوريا دون إذن منه ولعدة أيام ستغلق القوات الروسية المجال الجوي السوري من منطقة قبرص وحتى الساحل السوري وكذلك فوق العاصمة دمشق بدعوى إجراء مناورات جوية ما يعني تقليص نطاق حرية الطيران الحربي الإسرائيلي في الأراضي السورية وتستبعد صحف روسية وإسرائيلية أن يذهب الغضب الروسي إلى ما هو أبعد وترى أن الرئيس بوتين معني لاحتواء الموقف مع إسرائيل لتقاطع المصالح بين الطرفين سعي تل أبيب إلى منع تمركز إيران عسكريا في سوريا هو في بعض جوانبه مصلحة روسية ولا تريد موسكو أن يتعاظم التوتر بينها وتل أبيب إلى درجة تدفع إسرائيل إلى القفز على روسيا والذهاب باتجاه واشنطن لشن هجمات عسكرية في سوريا قد تستهدف نظام الأسد وليس فقط الوجود العسكري لإيران وحزب الله