أشرف مروان.. عميل إسرائيلي أم آخر شهداء حرب أكتوبر

20/09/2018
عميل إسرائيلي أم آخر شهداء حرب أكتوبر جدل يتجدد بشأن رجل الأعمال والسياسي المصري أشرف مروان بعد مرور أكثر من أحد عشر عاما على رحيله الغامض على مشارف الذكرى الخامسة والأربعين لحرب أكتوبر جددت إسرائيل الجدل القديم بإفراجها عما قالت إنها برقية التحذير الرسمية التي أرسلها رئيس الموساد الإسرائيلي آنذاك سمير بعد لقائه أشرف مروان في الخامس من أكتوبر عشية الحرب حيث أطلعه الأخير على ساعة الصفر معيدا التأكيد أن مروان كان جاسوسا لديها يساوي وزنه ذهبا كما يقول الإسرائيليون بالتزامن مع إعلان الوثيقة ينطلق الفيلم الإسرائيلي الملاذ الذي يعتمد على الرواية الإسرائيلية بشأن مروان الذي تقول دوائر استخباراتية إسرائيلية إنه كان نصرا نادرا في عالم الجاسوسية لا يتكرر إلا كل عاما كان مروعا صهرا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر تزوج ابنته منى منتصف الستينيات واقترب مذ ذاك من دوائر الحكم سواء في عهد صهره أم في عهد خلفه السادات ورغم ما بين الرئيسين من تباين في السياسات إلا أن مصاهرة مروان لعبد الناصر لم تمنعه من النفاد السريع لقلب السادات ومكتبه وبينما يشير الإسرائيليون تجنيدهم لمروان يصر الجانب المصري على أن الرجل كان عميلا مزدوجا عمل لصالح بلاده وساهم في خطة الخداع الإستراتيجي إبان حرب أكتوبر عام لكن مآلات تلك الحرب نفسها لم تحسم الجدل بل تبقي التساؤلات قائمة برأي مراقبين عن دور مروان المعلوماتي في تلك الفترة وهل استخدمه السادات فعلا في تضليل العدو أم استخدمه ذلك العدو في تفريغ الحرب من نتائجها وتحويلها من حرب تحرير إلى حرب تحريك كما أطلق عليها لاحقا أشرف مروان عقب الحرب مباشرة ومنح وساما رفيعا ثم أشاد به مبارك بعد عقود إبان مصرعه المثير للجدل عام وكما اكتنف الغموض حياة أشرف مروان فقد أسدل حجبا كثيفة لم تتكشف بعد على حادث مصرعه في السابع والعشرين من يونيو حزيران عام بالعاصمة البريطانية بين الانتحار والاغتيال تأرجحت تحقيقات الأمن والقضاء البريطانيين وانتهى الأمر إلى بقاء الأمر معلقا عام لكن جهودا استقصائية مكثفة قامت بها أطراف عديدة رجحت فرضية الاغتيال دون أن تصل إلى إجابة السؤال المتعلق بالمسؤولية عن ذلك الاغتيال إن صح ويعود الغموض إلى تدخل علاقات مروان الاستخباراتية والتجارية وخاصة في مجال تجارة السلاح السؤال الجدير بالطرح الآن يتعلق بالمغزى الإسرائيلي وراء استدعاء ملف أشرف مروان بكل التباساته في الوقت الراهن لماذا يعمد الموساد لإحراز هدف في المرمى المصري رغم ما بين الجانبين من سلام دافئ كما سماه الرئيس المصري الحالي أم أن إسرائيل تبعث كما يرى مراقبون برسائل تلائم العصر الجديد تقول إن أمثال أشرف مروان بحسب تصويرهم له مبثوثون في قصور الحكم ودوائر صنع القرار في أكثر من بلد عربي يجهر بعضهم ويواري آخرون انتظارا لظرف تطبيع علني