مظاهرات البصرة تتجدد وتتهم السلطات بنكث وعودها

02/09/2018
البصرة يفتك بها العطش والشح والتلوث هكذا غدت واحدة من أغنى المدن في العالم بالنفط وعاصمة العراق الاقتصادية ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم ثغر العراق الباسم كما تعرف يطفح بالحزب والقهر والغضب تنفجر المظاهرات مجددا وأبرزها في مناطق الهارثة والدنومة والقرمة شمالي البصرة وعند مجلس المحافظة وسط المدينة يزيد فيها الحنق كلما زاد التردي في الخدمات ولم يفلح في الحد من تفاقمها أكثر من شهرين من المظاهرات شهدت سقوط ثمانية عشر قتيلا بين المتظاهرين وخلفت مئات الجرحى لا حلت مشكلة مياه الشرب ولا عولجت أزمة الكهرباء بل زادتا وزاد معهما ارتفاع نسبة التلوث الذي نشر بين الأهالي أنواعا شتى من الأمراض ينذر استفحالها بشبح وباء الكوليرا وفق ما حذرت منه المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق التي كشفت أيضا عن ثمانية عشر ألف إصابة بالتسمم جراء التلوث تلوث سببه شح المياه يحدث ذلك في المعبر المائي الأول بالعراق حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات تعاظمت المشكلة مع قطع إيران لنهر الكارون فزادت نسبة الملوحة أربعة أضعاف النسبة الطبيعية التي حددتها منظمة الصحة العالمية وهذا يعني تحول المياه إلى سم قاتل يهلك الحرث والنسل تكمن مأساة البصرة في ضيق ذات اليد إذ أقر رئيس الحكومة العراقية بتوفر الأموال المخصصة لكل ما تحتاجه المحافظة فأين هي المشكلة إذن وفق كلام رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي تكمن المشكلة في النزاع بين الحكومتين الاتحادية والمحلية اللتين يفترض ألا يكون التنافس بينهما إلا في خدمة المواطن نزاع طالب العبادي بإيقافه تحسبا لخروج حراك البصرة عن سلميته في عراق أثقلته أزماته الأمنية والسياسية والاقتصادية وما تنطوي عليه من مظاهر فساد سياسي وإداري وأمني ذاق العراقيون به ذرعا وهم الذين لم يعد كثير منهم يطيقون صبرا على نخبة سياسية متهمة بالإغراق في صراعات المناصب والمغانم تشكل البصرة بمشاكلها ومظاهراتها الغاضبة اختبارا للطبقة السياسية التي كثفت مشاوراتها في الآونة الأخيرة للخروج من أزمة تشكيل الأغلبية البرلمانية التي سيعهد إليها بتأليف الحكومة القادمة وهي الخطوة التي تعسرت بسبب أجندات حزبية متناقضة عبرت عن نفسها في تحالفات وتحالفات مضادة يتساءل العراقيون عن مدى وعيهم بخطورة الظروف التي تمر بها محافظة البصرة وحسب وإنما العراق كله ما الذي قد يتغير انطلاقا من أولى جلسات البرلمان وهل سيكون على قدر ما بقي عند العراقيين من صبر وهو الذي تقول كل المؤشرات أنه أصبح قليلا جد