بماذا برر التحالف ارتكابه مجزرة صعدة

02/09/2018
ما الذي حمل التحالف السعودي الإماراتي على التنازل عن بعض كبريائه المعتاد والاعتراف أن ما وقع في التاسع من أغسطس كان خطأ من مقاتلاته أودى بحياة عشرات الأطفال عقب المذبحة تمسك التحالف بما دأب عليه طوال السنوات السابقة من التكذيب والتنصل واتهام الحوثيين بالتسبب في المجزرة قبل أن يتحول في الساعات التالية إلى اعتراف مشوب بالإنكار يفيد بأن هناك حديثا إعلاميا عما قال إنها أضرار جانبية نتجت عن عمليات التحالف لكن رد الفعل الدولي كان عاتيا هذه المرة وبدا نفاذ الصبر على أقرب الحلفاء فلم تكن أولى الضربات التي تحصد المدنيين في اليمن ويسلم منها مقاتلو الحوثيين منذ ولعل حدة الغضب الدولي تبرر بدورها التساؤل حول سر لهذا الاستنكار المتصلب رغم توالي سقوط القتلى اليمنيين بالآلاف منذ عصف الحزم السعودي مستهدفا كما قال إنهاء الانقلاب الحوثي دون أن يبلغ ما أشار ذلك الهدف كان الضغط الدولي شديدا على الرياضة حتى صرح وزير الدفاع الأميركي ماتيسو الأسبوع الماضي بأن دعم بلاده التحالف السعودي الإماراتي ليس بلا شروط وأن واشنطن أوفدت ضابطا رفيعا إلى الرياض لمتابعة التحقيقات في مأساة صعدة تحديدا لعل هذا جانبا من الإجابة عن سر صراحة الاعتراف النادر كما وصف إعلاميا اعتراف وصفت ضربة بغير المبررة لكنه عاد وتذرع بمعلومات استخباراتية زودت التحالف بما يفيد أن الحافلة تقل قيادات حوثية ووفق المتحدث السعودي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في التحالف فقد صدرت الأوامر بعد فوات الأوان بإلغاء الضربة حين تبين أن المستهدفين مدنيون متعهدا بمحاسبة المسؤولين كيف ومتى سيحاسب المسؤولون ومن هم تحديدا أولئك المسؤولون لم يقدم التحالف إجابات مبقيا جدار الشكوك قائما حول مصداقية الخطوة وعدم كونها مجرد ذر للرماد في العيون وإلا فالمذابح كثيرة والقتلى المدنيون بالآلاف وعشوائية القصف ذائعة الصيت طوال سنوات تلك الحرب العبثية وما حوسب مسؤول ولا تحرك تحقيق شفاف على وقع الاعتراف النادر للتحالف السعودي الإماراتي قالت هيومن رايتس ووتش إن غارة صعدة تبدو جريمة حرب متجددة دعوات كثيرة سابقة بوقف تصدير السلاح لدولتي التحالف وهنا يأتي دور الأسئلة المشروعة الحقل ينوي المجتمع الدولي الغاضب من التحالف تفعيل غضبه إلى مستوى حجب أدوات القتل عن العصف بمزيد من الأبرياء في اليمن