محكمة الجنايات الدولية تحقق بتهجير الروهينغا

20/09/2018
بعد عقود من الاضطهاد تنظر محكمة الجنايات الدولية قضية الروهنغيا وتعلن المحكمة الدولية فتح تحقيق أولي بشأن دعاوى ترحيل مسلمي الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلاديش تشير المحكمة هنا إلى الحملة العسكرية التي شنها جيش ميانمار بدعم ميليشيات بوذية ضد أقلية الروهنغيا في إقليم أراكان والتي أسفرت عن نزوح أكثر من سبعمائة ألف شخص لجئوا جميعا إلى بنغلاديش حيث يقيمون منذ ذلك الحين في مخيمات عشوائية وقد يمهد هذا التحرك إلى فتح تحقيق رسمي وشامل من جانب محكمة الجنايات الدولية في معاناة أقلية الروهنغيا بأوجهها كافة سواء مقتلها في الماضي القريب أو ما واجهه الروهنغيا على مدى أكثر من ثلاثين عاما من وجهة نظر منظمة العفو الدولية فإن الترحيل القسري مجرد جزء من مجموعة جرائم ارتكبت ضد الروهنغيا خلال العقود الماضية فقد وثقت المنظمة على نطاق واسع كيف شملت الحملة العسكرية لجيش ميانمار أعمال قتل واغتصاب وتعذيب وتجويع قسري وحرق لقرى الروهينغيا واستخدام الألغام الأرضية تصف حكومة ميانمار مسلمي الروهينغا بأنهم مهاجرون غير شرعيين يشكلون تهديدا لأمن البلاد وهويتها البوذية ونتيجة لهذا التصنيف واجه الروهنغيا عقودا من التمييز والحرمان من حقوق المواطنة وقد سبق فتح محكمة الجنايات الدولية تحقيقا أوليا في قضية الروهنغيا صراع قضائي بشأن ما إذا كانت المحكمة تمتلك الولاية القضائية للتحقيق في جرائم متهمة بها ميانمار والتي هي ليست دولة طرفا في نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية إلا أنه في السادس من سبتمبر أيلول الجاري أعلنت محكمة الجنايات الدولية أنها صاحبة الاختصاص للتحقيق في التهجير القسري للروهنغيا بوصف ذلك جريمة محتملة ضد الإنسانية فمحكمة الجنايات وفق القانون الدولي تعد ملاذا أخيرا عندما تكون السلطات الوطنية لدولة ما غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق بجرائم الحرب ويأتي هذا التحرك من جانب محكمة الجنايات الدولية بعد ساعات من تقرير لبعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة دعت فيه إلى محاكمة رئيس أركان جيش ميانمار من هونغ كونغ وعدد من كبار الضباط أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة